٣٢٠٧ - (٣٢) [صحيح] وعن واثلة بن الأسقع ﵁ قال:
كنتُ في أصْحابِ الصُّفَّةِ، فلقد رأيتُنا وما مِنَّا إنْسانٌ عليه ثَوب تامٌّ، وأخَذَ العَرَقُ في جلودِنا طريقاً مِنَ الغُبارِ والوَسَخِ؛ إذْ خَرج عَليْنا رسولُ الله ﷺ فقال:
"لِيُبْشِرْ فُقَراءُ المُهاجِرينَ"، إذْ أَقْبَل رجلٌ عليه شارَةٌ حَسنةٌ، فجعَلَ النبيُّ ﷺ لا يَتَكلَّمُ بِكَلامٍ إلا كَلَّفَتْهُ نَفْسُه أنْ يأْتيَ بِكَلامٍ يَعْلو كلامَ النبيِّ ﷺ. فلمَّا انْصَرفَ قال:
"إنَّ الله لا يُحِبُّ هذا وأضْرابَهُ، يَلْوُونَ ألْسِنَتَهُم لِلنَاسِ لَيَّ البَقَرِ بِلِسانِها المَرْعَى، كذلك يَلْوِي الله تَعالى ألْسِنَتَهُم وَوُجُوهَهُم في النارِ".
رواه الطبراني بأسانيد أحدها صحيح (¬١).
٣٢٠٨ - (٣٣) [صحيح] وعن العرباض بن سارية ﵁ قال:
كانَ النبيّ ﷺ يَخرجُ إلينا في الصُّفَّةِ وعلينا الحَوْتَكِيَّةُ، فقال:
"لوْ تَعْلَمونَ ما ذُخِرَ لَكُمْ ما حَزِنْتُم على ما زُوِيَ عنكُم، ولَتُفْتَحَنَّ عليكم (¬٢) فارِسُ والرومُ".
رواه أحمد بإسناد لا بأس به.
(الحَوْتَكِيَّة) بحاء مهملة مفتوحة ثم واو ساكنة ثم تاء مثناة فوق، قيل: هي عمّة يتعمَّمها الأعراب يسمونها بهذا الاسم.
وقيل: هو مضاف إلى رجل يسمى (حوتكاً) كان يتعمَّمها. و (الحوتك): القصير.