(قال الحافظ): "إسناده حسن، فإن جعفراً صدوق صالح، احتج به مسلم، ووثقه النسائي، وتكلم فيه الدارقطني وغيره".
(قال الحافظ:) "وتقدم في الباب قبله حديث الغار وغيره، وفي الباب أحاديث كثيرة جداً تقدمت في هذا الكتاب ليس فيها تصريح بفضل الخوف والرجاء، وإنما هي ترغيب أو ترهيب في لوازمهما ونتائجهما لم نُعد ذلك، فليطلبه من شاء".
٣٣٨٤ - (٣) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁ عن رسولِ الله ﷺ؛ قال:
"قال الله ﷿: أنا عندَ ظَنِّ عبدي بي، وأنا مَعُه حين (¬١) يذكُرُني" الحديث.
رواه البخاري ومسلم. [مضى ج ٢/ ١٤ - الذكر/ ١].
٣٣٨٥ - (٤) [صحيح] وعن جابر ﵁:
أنَّه سمعَ النبيَّ ﷺ قبلَ موْتِه بثلاثَة أيَّامٍ يقول:
"لا يَموتُنَّ أحدُكم إلا وهو يُحْسِنُ الظَّنِّ بُالله ﷿".
رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه.
٣٣٨٦ - (٥) [صحيح] وعن حيان أبي النضر قال:
خرجْتُ عائداً لِيَزِيدَ بْنِ الأَسْودِ، فلَقِيتُ واثِلَة بْنَ الأسْقَع وهو يريدُ عِيادَتَهُ، فدخَلْنا عليه، فلمَّا رأى واثِلَةَ بَسط يَدَه، وجعلَ يُشيرُ إليَهِ، فأقْبَل واثلَةُ حتى جَلَس، فأخَذ يَزيدُ بكَفَّيْ واثِلَة، فجعَلَهُما على وَجْهِه، فقال لَه واثِلَةُ: كيفَ ظَنُّك بالله؟ قال: ظَنِّي بالله والله حسَنٌ، قال: فأبْشِرْ، فإنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"قال الله جلَّ وعَلا: أنا عندَ ظَنِّ عبْدي بي، إنْ ظَنَّ خيراً فَلَهُ، وإنْ ظَنَّ شَرّاً فله".
رواه أحمد، وابن حبان في "صحيحه"، والبيهقي.