"والصراطُ كَحدِّ السيْفِ دَحْضٌ مزَلَّةٌ، قال: فيَمُرُّونَ على قدْرِ نورِهِمْ، فمنهم مَنْ يَمُرُّ كانْقِضاضِ الكوْكَبِ، ومنهم مَنْ يَمُرُّ كالطَّرْفِ، ومنهم مَنْ يمرُّ كالريحِ، ومنهم مَنْ يمُرُّ كشَدِّ الرَّجُلِ، ويرمُل رَمْلاً، فيمرُّون على قدْرِ أعْمالِهم، حتى يمرَّ الذي نورُه على إبْهامِ قدمهِ؛ تَخِرُّ يدٌ وتَعَلَّقُ يدٌ، وتخِرُّ رِجْلٌ وتَعلَّقُ رِجْلٌ، فتصيبُ جوانِبَهُ النارُ".
رواه ابن أبي الدنيا والطبراني، والحاكم، واللفظ له.
٣٦٣٠ - (١٨) [صحيح] وروى الحاكم أيضاً بإسناد ذكر أنه على شرط مسلم عن المسيب قال:
سألتُ مُرَّةَ عن قولِه تَعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾؟ فحدَّثني أنَّ ابْنَ مسْعودٍ حدَّثَهُم أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"يَرِدُ الناسُ النارَ، ثم يَصْدُرون عَنْها بأَعْمالِهمْ، وأوَّلُهم كلَمْحِ البَرْقِ، ثم كمرِّ الريحِ، ثم كَحضرِ الفَرسِ، ثم كالراكِبِ في رَحْلِه، ثمَّ كشَدِّ الرجُّل، ثم كمَشْيِه".
٣٦٣١ - (١٩) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ:
"يَلْقى رجلٌ أباهُ يومَ القِيامَة فيقولُ: يا أبَتِ! أيَّ ابْنٍ كنتُ لَك؟ فيقولُ: خيرَ ابْنٍ، فيقول: هَلْ أنْتَ مطيعي اليَوْمَ؟ فيقولُ: نعم، فيقولُ: خُذْ بأُزْرَتي، فيأخذ بأُزْرَتِه، ثُمَّ يَنْطَلِقُ حتى يأْتِيَ الله تعالى؛ وهو يَعْرِضُ (¬١) الخَلْقِ، فيقول: