"إن لله ﵎ ملائكةً سيارةً فضْلاً (¬١) يبتغون مجالسَ الذكر، فإذا وجدوا مجلساً فيه ذكرٌ قعدوا معهم، وحَفَّ بعضهم بعضاً بأجنحتهم، حتى يملؤوا ما بينهم وبين السماء، فإذا تفرقوا عرجوا وصعدوا إلى السماء.
قال: فيسأَلهم الله ﷿ وهو أعلم: من أين جئتم؟ فيقولون: جئنا من عند عبادك في الأرض يسبحونك، ويكبرونك، ويهللونك، ويحمدونك، ويسألونك.
قال: فما يسألوني؟ قالوا: يسأَلونك جنتك. قال: وهل رأوا جنتي؟
قالوا: لا أيْ ربِّ! قال: وكيف لو رأوا جنتي؟
قالوا: ويستجيرونك؟ قال: ومِمَّ يستجيرونَني؟ قالوا، من نارك يا رب!
قال: وهل رأوا ناري؟ قالوا: لا يا ربّ! قال: فكيف لو رأوا ناري؟
قالوا: ويستغفرونك. قال: فيقولون: قد غفرت لهم، وأعطيتهم ما سألوا، وأجرتهم مما استجاروا.
قال: يقولون: ربِّ فيهم فلان عبد خَطَّاء إنما مَرَّ فجلس معهم. قال: فيقول: وله غفرت، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم".
١٥٠٣ - (٢) [صحيح] وعن معاوية ﵁:
أن رسول الله ﷺ خرج على حَلْقَةٍ من أصحابه، فقال:
"ما أَجلسكم؟ ".
قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام، ومنَّ به علينا. قال: