مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَفْصٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَمَذَانِيُّ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، حَدَّثَ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ صَالِحِ بْنِ مِهْرَانَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ الْخَضْرَمِيِّ وَالْبَصْرِيِّينَ، وَالنَّاسِ، عُرِضَ عَلَيْهِ قَضَاءُ أَصْبَهَانَ، وَوَرَدَ كِتَابُ الْمُعِينِ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ بِتَوْلِيَةِ الْقَضَاءِ لَهُ عَلَيْهَا، فَهَرَبَ مِنْهَا إِلَى قَاسَانَ مُقِيمًا بِهَا إِلَى أَنْ وَلِيَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الرَّمَّاحِ الْخُرَاسَانِيُّ قَضَاءَ أَصْبَهَانَ، ثُمَّ عَادَ إِلَى أَصْبَهَانَ، وَكَانَتْ أُمُّهُ نَازَكَانَ بِنْتَ خَالِدِ بْنِ الْأَزْهَرِ أَمِيرِ أَصْبَهَانَ وَالْأَهْوَازِ، وَهُوَ الَّذِي عَمِلَ وَسَعَى فِي خَلَاصِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ لَمَّا أَمَرَ أَبُو لَيْلَى الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِضَرْبِ عُنُقِهِ لَمَّا تَقَوَّلُوا عَلَيْهِ، وَكَانَ ﵀ احْتَسَبَ فِي أَمْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ لَمَّا امْتُحِنَ وَتَشَمَّرَ فِي اسْنِتْقَاذِهِ مِنَ الْقَتْلِ، وَذَاكَ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدِمَ أَصْبَهَانَ، وَكَانَ مِنَ الْمُتَبَحِّرِينَ فِي فُنُونِ الْعِلْمِ، وَالْحِفْظِ، وَالذَّكِاءِ، وَالْفَهْمِ، فَحَسَدَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ، وَأَجْرَى يَوْمًا فِي مُذَاكَرَتِهِ مَا قَالَتْهُ النَّاصِبَةُ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ ﵁، فَإِنَّ الْخَوَارِجَ وَالنَّوَاصِبَ نَسَبُوهُ إِلَى أَنَّ أَظَافِيرَهُ قَدْ حُفِيَتْ مِنْ كَثْرَةِ تَسَلُّقِهِ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَنَسَبُوا الْحِكَايَةَ إِلَيْهِ، وَتَقَوَّلُوا عَلَيْهِ، وَحَرَّضُوا عَلَيْهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ شَرِيكٍ، وَأَقَامُوا بَعْضَ الْعَلَوِيَّةِ خَصْمًا لَهُ، فَأُحْضِرَ مَجْلِسَ الْوَالِي أَبِي لَيْلَى الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَقَامُوا عَلَيْهِ الشَّهَادَةَ فِيمَا ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْأَخْرَمُ، فَأَمَرَ الْوَالِي أَبُو لَيْلَى بِضَرْبِ عُنُقِهِ، فَاتُّصِلَ الْخَبَرُ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، فَحَضَرَ الْوَالِي أَبَا لَيْلَى وَجَرَحَ الشُّهُودَ وَقَدَحَ فِي شَهَادَتِهِمْ، فَنَسَبَ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى إِلَى الْعُقُوقِ وَأَنَّهُ كَانَ عَاقًّا لِوَالِدِهِ، وَنَسَبَ ابْنَ الْجَارُودِ إِلَى أَنَّهُ مُرْبٍ يَأْكُلُ الرِّبَا، وَيُؤْكِلُ النَّاسَ الرِّبَا، وَنَسَبَ الْأَخْرَمَ إِلَى أَنَّهُ مُقْرِئٌ غَيْرُ صَدُوقٍ، وَأَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ فَأَخْرَجَهُ وَخَلَّصَهُ مِنَ الْقَتْلِ، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ يَدْعُو لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ طُولَ حَيَاتِهِ، وَيَدْعُو عَلَى الَّذِينَ شَهِدُوا عَلَيْهِ، فَاسْتُجِيبَ لَهُ فِيهِمْ، وَأَصَابَتْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ دَعْوَتُهُ، فَمِنْهُمْ مَنِ احْتَرَقَ، وَمِنْهُمْ مَنْ خُلِطَ وَفَقَدَ عَقْلَهُ
Kitab: تاريخ أصبهان = أخبار أصبهان · Pengarang: أبو نعيم الأصبهاني
Baca Juz 2, halaman 276
Rujukan halaman ini: تاريخ أصبهان = أخبار أصبهان، ج 2، ص 276 (SanadKitab #1714, hlm. urut 4558)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.