كَانَ لِمُعَيَّنٍ وَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ بِتَمْرِ حَائِطِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَالسَّقْيُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَالْمُؤْنَةُ عَلَى رب الْحَائِط بِخِلَاف الْهِبَة والعمرى قَالَ ابْن الْقَاسِم أَكَابِرُ أَصْحَابِنَا الْعَارِيَةُ مِثْلُ الْوَصِيَّةِ وَقَالَ أَشْهَبُ الزَّكَاةُ فِي الْعَرِيَّةِ وَالْهِبَةِ عَلَى الْمُعْطَى لَهُ إِلَّا أَنْ تُعَرَّى بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ إِنْ كَانَتِ الْعَرِيَّةُ نَخْلًا مُعَيَّنًا مَقْبُوضًا فَزَكَاتُهَا عَلَى حَائِزِهَا إِنْ كَانَتْ نِصَابًا قَالَ سَنَدٌ وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الْعَرِيَّةَ إِنْ كَانَتْ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَزَكَاتُهَا عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ وَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ لِأَنَّهَا عَلَى مِلْكِهِ كَمُلَتْ وَإِنْ كَانَتْ لِمُعَيِّنٍ وَهِيَ مَكِيلَةٌ مَعْلُومَةٌ فَعَلَى رَبِّ الْحَائِطِ وَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ لِأَنَّ الْمُعْطَى لَهُ إِنَّمَا يَمْلِكُ بِالْقَبْضِ وَإِنْ كَانَتِ الْعَرِيَّةُ مُعَيَّنٌ لِمُعَيَّنٍ فَعَلَى الْمُعَرِّي عِنْدَ مَالِكٍ بِخِلَافِ الْهِبَةِ لِأَنَّ الْعَرِيَّةَ عِنْدَهُ إِبَاحَةٌ كَطَعَامِ الضَّيْفِ لَا يُمْلَكُ إِنَّمَا بِالتَّنَاوُلِ وَلَا يُورَثُ عَنْهُ إِلَّا مَا أَخَذَهُ مِنْهَا إِلَّا أَنْ يَقْصِدَ التَّمْلِيكَ بِلَفْظِ الْعَرِيَّةِ فَيَكُونُ هِبَةً وَأَلْحَقَ أَشْهَبُ الْعَرِيَّةَ بِالْهِبَةِ بِجَامِعِ التَّبَرُّعِ تَنْبِيهٌ تَقَدَّمَ فِي الْأَمْوَالِ الْمَوْقُوفَةِ أَنَّهُ إِذَا وَقَفَ الْمَاشِيَةَ لِتُفَرَّقَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى وَالدَّنَانِيرَ لَا زَكَاةَ فِيمَا أَتَى عَلَيْهِ الْحول من ذَلِك وَهَاهُنَا قَالَ إِذَا أَوْصَى بِتَمْرِ حَائِطِهِ أَوْ بِزَرْعِهِ زَكَّى مَعَ أَنَّ الْجَمِيعَ أَوْصَى بِهِ لِغَيْرٍ مُعَيَّنٍ وَالْكُلُّ زَكَوِيٌّ وَالْفَرْقُ أَنَّ الثِّمَارَ وَالزَّرْعَ تنشأ على مِلْكِهِ لِأَنَّ رِقَابَ النَّخْلِ لَهُ وَكَذَلِكَ الْأَرْضُ وَمَا نَشَأَ عَلَى مِلْكِهِ فَهُوَ مِلْكُهُ فَيُزَكِّيهِ عَلَى مِلْكِهِ فَهُوَ مِلْكُهُ فَيُزَكِّيهِ عَلَى مِلْكِهِ لِأَنَّ أَصْلَهُ عِنْدَهُ وَفِي مِلْكِهِ وَالْمَاشِيَةُ وَالدَّنَانِيرُ لم يبْق لَهَا اصل عِنْده فَهُوَ مَمْلُوكٌ لَهُ حَتَّى يُقَالَ بَقِيَتْ عَلَى مِلْكِهِ بَلْ لَمَّا أَعْرَضَ عَنْ أَعْيَانِهَا لَمْ يَبْقَ لَهُ فِيهَا مِلْكٌ وَغَيْرُ الْمُعَيَّنِ لَا يَمْلِكُ إِلَّا بِالْقَبْضِ فَلَمْ يَبْقَ مِلْكٌ يُزَكَّى عَلَيْهِ وَالسِّرُّ أَنَّهَا لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ عِنْدَهُ بِخِلَافِ الزَّرْع وَالتَّمْر النَّظَرُ الْخَامِسُ فِي صِفَةِ الْإِخْرَاجِ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ كُلُّ مَا كَانَ عَلَى سَاقٍ كَالْحِنْطَةِ وَنَحْوِهَا يُؤْخَذُ مِنْ حَبِّهِ وَمَا كَانَ يُعْصَرُ كَالزَّيْتُونِ وَنَحْوِهِ فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ يُؤْخَذُ مِنَ الزَّيْتِ إِذَا بَلَغَ الْحَبُّ نِصَابًا يُؤْخَذُ مِنَ الْحَبِّ يُخَيّر
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 3, halaman 89
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 3، ص 89 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1017)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.