السَّلَام بِعْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ خَارِصًا وَلِأَنَّهُ مُجْتَهِدٌ فَيَكُونُ حَاكِمًا وَالْحُكْمُ يَكْفِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُقَوِّمِينَ لِأَنَّهُمَا يَرْفَعَانِ إِلَى الْحَاكِمِ وَالْحَكَمَيْنِ فِي الصَّيْدِ لِتَبَعِهِمَا اخْتِيَارَ الْمُقَوِّمِ عَلَيْهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ إِذَا اخْتَلَفَ الْخُرَّاصُ اتُّبِعَ أَعْلَمُهُمْ فَإِنِ اسْتَوَوْا أُخِذَ مِنْ قَوْلِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مِنْ أَسْهُمِ عَدَدِهِمْ كثلاث مِنْ ثَلَاثَةٍ وَلَا يَتْرُكُ الْخَارِصُ شَيْئًا وَرَوَى يَتْرُكُ الْعَرَايَا وَالْغَلَّةَ وَنَحْوَهُمَا لِأَنَّهَا مَعْرُوفَةٌ وَمَهْمَا أَتْلَفَتِ الْجَائِحَةُ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمَالِكِ لِفَوَاتِ الْإِمْكَان وَلَو أتلف الْملك ضمن فَلَو بَاعَ الْجَمِيع غرم الملكية لِأَنَّهُ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ وَقِيلَ يُؤْخَذُ مِنْ ثَمَنِهِ لِأَنَّهُ الْمَوْجُودُ بِيَدِ الْغِنَى وَإِذَا تَبَيَّنَ خَطَأَ الْخَارِصِ رَجَعَ إِلَى مَا تَبَيَّنَ إِنْ كَانَ عَارِفًا وَإِلَّا بَنَى عَلَى الْأَوَّلِ وَلَا عِبْرَةَ بِمَا حَصَلَ عِنْدَ الْجِذَاذِ لِاتِّصَالِ حُكْمِ الْحَاكِم بِهِ وَهُوَ ضَعِيف لِأَن الْحَاكِم إذى قطع بخطأه وَجَبَ نَقْضُ حُكْمِهِ وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ نَافِعٍ وَقِيلَ تَلْزَمُ الزِّيَادَةُ لِكَوْنِ الْخَطَأِ فِيهَا قَطْعِيًّا بِخِلَافِ النَّقْصِ وَإِذَا خَرَصَ خَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهله إِن شاؤا تَصَرَّفُوا وَضَمِنُوا الزَّكَاةَ مِنْ حِينِ الْخَرْصِ أَوْ تَرَكُوا وَلَمْ يَضْمَنُوا وَتُؤْخَذُ الزَّكَاةُ كَمَا وَجَدُوا مِنَ الْخَرْصِ أَوْ خَالَفَهُ إِنْ نَقَصَ عَنِ النِّصَابِ فَلَا زَكَاةَ لِأَنَّ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ وَلَا فَرْقَ فِي الْخَرْصِ بَيْنَ مَا يَتْمُرُ أَو يتزبب أَولا قَالَ عبد الْملك يخرص مَا لَا يُثمر وَلَا يَتَزَبَّبُ عَلَى حَالِهِ وَإِذَا احْتِيجَ إِلَى كُلِّ مَا قُلْنَا لَا يُخْرَصُ قَبْلَ كَمَالِهِ فَفِي خَرْصِهِ قَوْلَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى عِلَّةِ الْخَرْصِ هَلْ هِيَ حَاجَةُ الْأَكْلِ أَوْ أَوَانُ النَّخْلِ وَالْعِنَب يتمر للعصر بِخِلَاف غَيرهَا قَالَ سَنَدٌ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُوَسَّعُ عَلَيْهِمْ فِي الْخرص يتْرك لَهُم شَيْء من رُؤْس النّخل وََإِذَا قُلْنَا لَا تَلْزَمُ الزِّيَادَةُ فَيُسْتَحَبُّ الْإِخْرَاجُ مِنْهَا وِفَاقًا فَإِنْ كَانَ الْمُتَصَدِّقُ مِنْ أَهْلِ الْجَوْرِ قَوْلُ أَشْهَبَ لَا يُعْتَدُّ بِهِ وَعَلَى قَول اصبع إِن دفع الزَّكَاة لحَاكم الْجور يَجْزِي ويعتد بِهِ هَا هُنَا لِأَنَّهُ ينْفد من أَئِمَّة الْجور مَا ينْفد مِنْ أَئِمَّةِ الْعَدْلِ وَالْجَائِحَةُ تُسْقِطُ الزَّكَاةَ إِذَا نَقَصَتْ عَنِ النِّصَابِ فَلَوْ بَاعَهَا وَهِيَ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ فَأُجِيحَتْ بِأَقَلِّ مِنَ الثُلُثِ فَالزَّكَاةُ بَاقِيَةٌ لِأَخْذِهِ الثَّمَنَ وَإِنْ كَانَتِ الثُلُثَ فَأَكْثَرَ سَقَطَ عَنِ الْمُشْتَرِي وَسَقَطَتِ الزَّكَاةُ عَنْهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِذَا ادَّعَى رَبُّ الْحَائِطِ حَيْفَ الْخَارِصِ وَأَتَى بِخَارِصٍ آخَرَ لَمْ يُوَافَقْ لِأَنَّ الْخَارِصَ حَاكِمٌ وَإِذَا ادَّعَى الْجَائِحَةَ فَعَلَى الْقَوْلِ بِاعْتِبَارِ الْخَرْصِ دُونَ الْكَيْلِ لَا يُقْبَلُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ لثُبُوت الزَّكَاة
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 3, halaman 91
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 3، ص 91 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1019)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.