الْحِنْثِ عِنْدَنَا يَقُومُ مَقَامَ الْحِنْثِ إِذَا كَانَ عَلَى حِنْثٍ فَلَمْ يَفْقِدِ الشَّرْطَ وَبَدَّلَهُ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ مَصْلَحَةَ الْعَفْوِ تَفُوتُ بِالْمَوْتِ فَجَعَلَ لَهُ استدراكها وَهَاهُنَا لَا تَفُوتُ وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّ الزَّكَاةَ فِيهَا شائية الْعِبَادَةِ وَلِذَلِكَ افْتَقَرَتْ إِلَى النِّيَّةِ بِخِلَافِ الدُّيُونِ وَيَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا الْقِيَاسُ عَلَى الصَّلَاةِ وَلِأَنَّ النِّصَابَ إِذَا هَلَكَ قَبْلَ الْحَوْلِ إِنْ قُلْتُمْ إنَّ الْمُعْطَى وَاجِبٌ لَا يَكُونُ الْحَوْلُ شَرْطًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا فَلَا يَحِلُّ لِلْفَقِيرِ التَّصَرُّفُ فِيهِ وَهُوَ لَمْ يُعْطَ لَهُ فَتَبْطُلُ حِكْمَةُ التَّعْجِيلِ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَوْ عَجَّلَ بِالْمُدَّةِ الْجَائِزَةِ وَهَلَكَ النِّصَابُ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ أَخَذَهَا إِنْ كَانَتْ قَائِمَةً إِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ ذَبَحَ شَاةً مِنَ الْأَرْبَعِينَ بَعْدَ التَّعْجِيلِ ثُمَّ حَالَ الْحَوْلُ لَمْ يَكُنْ لَهُ الرُّجُوعُ لِاحْتِمَالِ نِيَّةِ النَّدَمِ فَيُتَّهَمُ فِي الرُّجُوعِ قَالَ سَنَدٌ إِذَا دَفَعَ شَاةً مِنْ أَرْبَعِينَ أَوْ نِصْفَ دِينَارٍ مِنْ عِشْرِينَ وَبَقِيَ الْبَاقِي إِلَى تَمَامِ الْحَوْلِ فَظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْمَدْفُوعَ زَكَاةٌ مَفْرُوضَةٌ وَقَالَهُ ش لِأَنَّ الْمَدْفُوعَ يُقَدَّرُ بَقَاؤُهُ فِي يَدِ الْمَالِكِ حَتَّى قَالَ الشَّافِعِيَّةُ لَوْ كَانَتِ الْمَاشِيَةُ مِائَةً وَعِشْرِينَ فَوَلَدَتْ شَاةُ الصَّدَقَةِ فِي يَدِ الْفَقِيرِ سَخْلَةً وَجَبَ عَلَيْهِ إِخْرَاج شاق أُخْرَى لِتَجَدُّدِ النِّصَابِ وَقَالَ ح فِي الْأَوَّلِ لَا تَكُونُ زَكَاةً وَيَسْتَرِدُّهَا مِنَ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ لَمْ يَحُلِ الْحَوْلُ عَلَى نِصَابٍ عِنْدَهُ وَلَوْ تَلِفَ فِي يَدِ السَّاعِي قَبْلَ إِيصَالِهِ إِلَى الْمَسَاكِينِ لَمْ يَضْمَنْهُ عَلَى مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ لِوُقُوعِهِ الْمَوْقِعَ فَلَوْ تَغَيَّرَتْ حَالُ رَبِّ الْمَالِ قَبْلَ الْحَوْلِ بِمَوْتٍ أَوْ رِدَّةٍ قَالَ ح إِنْ كَانَ بِيَدِ الْإِمَامِ اسْتَرْجَعَهُ وَإِنْ وَصَلَ إِلَى الْفُقَرَاءِ فَلَا وَقَالَ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ لَهُ ذَلِكَ مُطْلَقًا كَمَا لَوْ دَفَعَ كِرَاءِ مَسْكَنٍ فَانْهَدَمَ وَلَوْ تَغَيَّرَ حَالُ الْفَقِيرِ بِمَوْتٍ أَوْ ردة فَقَالَ ابْن الْقَاسِم وح وَقَعَتِ الْمَوْقِعَ اعْتِبَارًا بِحَالَةِ الْأَخْذِ وَقَالَ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ يُسْتَرَدُّ مِنْهُ وَلَا يُجْزِئُ رَبُّهَا فَلَوْ عَجَّلَ زَكَاةَ زَرْعِهِ قَبْلَ حَصَادِهِ وَهُوَ قَائِمٌ فِي سُنْبُلِهِ قَالَ مَالِكٌ يُجْزِئُهُ لِلْوُجُوبِ بالطيب فَلَو عجل زَكَاة مَاشِيَة ثمَّ جَاءَ السَّاعِي عِنْدَمَا وجده دون مَا دَفعه للْمَسَاكِين إِذا
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 3, halaman 138
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 3، ص 138 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1066)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.