تَنْبِيهٌ الْقَائِلُ تَجِبُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ قَالَ تَجِبُ وُجُوبًا مُوَسَّعًا إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ يَوْمِ الْعِيد فَيكون هُوَ هَذَا القَوْل وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَقْوَالَ الْأَرْبَعَةَ مُتَّفِقَةٌ عَلَى أَنَّ الْوَقْتَ وَقْتُ أَدَاءٍ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ وَإِنَّمَا الْقَضَاءُ بَعْدَهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ أَنَّ الْقَائِلَ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ يَحْصُرُ السَّبَبَ فِي غرُوب الشَّمْس وَبَقِيَّة الْيَوْم عِنْده صرف لِلْإِيقَاعِ فَجُمْلَةُ الْيَوْمِ عِنْدَهُ وَاجِبٌ فِيهِ لَا بِسَبَبِهِ وَالْقَائِل الرَّابِع كُلُّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ زَمَنِهِ الْيَوْمَ سَبَبٌ لِلْوُجُوبِ وَظَرْفٌ لِلْإِيقَاعِ فَكُلُّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ زَمَنِهِ الْيَوْمَ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ وُجُوبًا مُوَسَّعًا إِلَى غرُوب الشَّمْس فَلَا جرم كل من يجد فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ أَجْزَاءِ الْيَوْمِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِخْرَاجُ بِاعْتِبَارِ مَا يَتَجَدَّدُ بَعْدَهُ مِنَ الْأَزْمَانِ فَإِذَا أَسْلَمَ كَافِرٌ عِنْدَ الزَّوَالِ يجِبُ عَلَيْهِ الْإِخْرَاجُ لِأَجْلِ مَا يُقَارِنُهُ مِنَ الْأَزْمِنَة الكائنة بعد الزَّمَانِ بَعْدَ الزَّوَالِ لِأَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنَ الْيَوْم يسبب الْوُجُوب لظَاهِر قَوْله ﷺ َ - أَغْنُوهُمْ عَنْ سُؤَالٍ هَذَا الْيَوْمَ فَالْخِلَافُ بَيْنَ الْقَائِلِينَ هَلْ جَمِيعُ أَجْزَاءِ الْيَوْمِ ظَرْفٌ لِلْإِيقَاعِ فَقَطْ وَالسَّبَبُ الْغُرُوبُ فَقَطْ أَوْ ظَرْفٌ وَأَسْبَابٌ وَيكون المعتبرفي السَّبَبِيَّةِ الْقَدْرَ الْمُشْتَرَكَ بَيْنَهُمَا فَيَنْقَسِمُ عَلَى رَأْيِ هَذَا الْقَائِلِ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ إِلَى وَاجِبٍ فِيهِ كعام لِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَإِلَى وَاجِبٍ بِسَبَبِهِ كَأَجْزَاءِ الْيَوْمِ وَإِلَى وَاجِب عَلَيْهِ كالمشترك بَين الْفرق وَفِي فُرُوضِ الْكِفَايَةِ وَإِلَى الْوَاجِبِ نَفْسِهِ كَالْمُشْتَرَكِ بَيْنَ خِصَال الْكَفَّارَة أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ وَاقِعَةٌ فِي الشَّرْعِ إِجْمَاعًا وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ هَلْ هِيَ فِيهَا أَمْ لَا وَسَبَبُ الْخِلَافِ أَنَّ الْفِطْرَ الَّذِي أضيفت إِلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ هَلْ يُحْمَلُ عَلَى الْفِطْرِ الشَّرْعِيّ الَّذِي لَمْ يُوجَدْ فِي رَمَضَانَ وَذَلِكَ إِنَّمَا يَتَحَقَّقُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ أَوْ عَلَى مُطلق الْفطر الشَّرْعِيّ الْكَائِن بَعْدَ رَمَضَانَ وَهُوَ غُرُوبُ الشَّمْسِ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 3, halaman 156
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 3، ص 156 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1084)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.