الْقَاسِمِ إِنْ عَزَلَهَا فَتَلِفَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا وَإِنْ دَفَعَهَا قَبْلَ يَوْمِ الْفِطْرِ لِمَنْ يُفَرِّقُهَا جَازَ اتِّفَاقًا فَإِنْ دَفَعَهَا لِلْفَقِيرِ لَمْ تُجْزِهِ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ وَزَعَمَ الْبَاجِيُّ أَنَّ هَذَا هُوَ مَشْهُورُ الْمَذْهَبِ لِأَنَّ الْقَوْلَ الْآخَرَ يَنْزِعُ إِلَى إِخْرَاج الزَّكَاة قبل وَقتهَا وَتَأَول عَبْدُ الْوَهَّابِ ظَاهَرَ الْكِتَابَ عَلَى الْإِخْرَاجِ لِمَنْ يُفَرِّقُهَا لِأَنَّهَا كَانَتْ عَادَتَهُمْ بِالْمَدِينَةِ وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى خِلَافِهِ ثُمَّ يَنْتَقِضُ قَوْلَهُ بِتَجْوِيزِهِ الدَّفْعَ إِلَى الْإِمَامِ بِالْيَوْمَيْنِ وَيَدُهُ يَدُ الْفُقَرَاءِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْيَوْمَيْنِ وَأَوَّلِ الشَّهْرِ أَنَّ الْعِبَادَ أَضْيَافُ اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الْفِطْرِ لِذَلِكَ حَرُمَ عَلَيْهِمْ صَوْمُهُ فَفِي الْيَوْمَيْنِ يَتَمَكَّنُ الْفَقِيرُ مِنْ تَهْيِئَتِهَا لِيَوْمِ الْعِيدِ وَيَتَّسِعُ فِيهِ وَقَبْلَ ذَلِكَ تَذْهَبُ مِنْهُ وَمُقْتَضَى هَذَا أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيمُ أَفْضَلَ لَكِنْ رُوعِيَ سَبَبُ الْوُجُوبِ فَاقْتُصِرَ عَلَى ذَلِكَ وَقَالَ ح يجوز إِخْرَاجُهَا قَبْلَ رَمَضَانَ لِأَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ السَّنَةِ وَقَالَ ش تَجُوزُ فِي رَمَضَانَ لَا قَبْلَهُ فَجَعَلَ ح وُجُودَ الْمُزَكِّي كَوُجُودِ النِّصَابِ فِي الْأَمْوَال فَإِنَّهُ إِنَّمَا يُخرجهُ عَنْ نَفْسِهِ وَرَأَى أَنَّهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِسَبَبَيْنِ الصَّوْمِ وَالْفِطْرِ مِنْهُ فَيَجُوزُ بَعْدَ أَحَدِهِمَا كَالْكَفَّارَةِ بَعْدَ الْحَلِفِ وَقَبْلَ الْحِنْثِ وَتَعَلُّقُهَا عِنْدَنَا بِالْفَجْرِ فَلَا تُجزئ قبله إِلَّا بالسير لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ فِي الْوَقْتِ كَمَا تَقَدَّمَ وَلَوْ أخرجهَا بيومين فَهَلَكَتْ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ لَمْ يَضْمَنْهَا لِتَعْيِينِهَا بِفِعْلِهِ كَزَكَاةِ الْمَالِ قَالَ سَنَدٌ لَا يُفِيدُ الضَّمَانُ كَالْإِخْرَاجِ قَبْلَ الْحَوْلِ فَتَضِيعُ قَبْلَهُ الثَّانِي قَالَ سَنَدٌ وَلَا يَأْثَمُ بِالتَّأْخِيرِ مَا دَامَ يَوْمُ الْفِطْرِ قَائِمًا فَإِنْ أَخَّرَهَا عَنْهُ أَثِمَ مَعَ الْقُدْرَة وَقَالَهُ ش وَابْن حَنْبَل واخرج الْمُسَافِرِ عَنْ عَبِيدِهِ وَأَهْلِهِ الْغَائِبِينَ عَنْهُ يَتَخَرَّجُ عَن تزكيته لمَال الْغَائِبِ مَعَ مَا فِي يَدِهِ فَإِذَا أَخْرَجَ أَهْلُهُ وَكَانَ ذَلِكَ عَادَتَهُمْ أَوْ أَمَرَهُمْ أَجْزَأَهُ وَإِلَّا تَخَرَّجَ عَلَى الْخِلَافِ فِيمَنْ أَعْتَقَ عَنْ غَيره بِغَيْر بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَعِلْمِهِ وَالْإِجْزَاءُ أَحْسَنُ لِأَنَّهُ حَقٌّ مَالِيٌّ كَالدَّيْنِ الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْفِطَرِ أَوْ لَيْلَتَهُ مِمَّنْ تَلْزَمُكَ نَفَقَتُهُ لم
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 3, halaman 158
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 3، ص 158 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1086)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.