وَالْمَسْبُوقِ وَفِي الْجَوَاهِرِ يَسْقُطُ إِذَا كَانَ فِي الطَّرِيقِ عَدُوٌّ يَطْلُبُ النَّفْسَ أَوْ مِنَ الْمَالِ مَا لَا يَتَجَدَّد أَو يَتَجَدَّدُ وَيُجْحَفُ وَفِي غَيْرِ الْمُجْحَفِ خِلَافٌ وَقَالَ أَصْحَاب ح وش وَإِذَا لَمْ يُمْكِنُهُ السَّفَرُ إِلَّا بِدَفْعِ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ لَا يَلْزَمُهُ الْحَجُّ وَيَجِبُ عَلَى عَادَته السوال إِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ يَجِدُ مَنْ يُعْطِيهِ وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إِلَّا عُرُوضُ التِّجَارَةِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَبِيعَ مِنْهَا مَا يُبَاعُ لِلدَّيْنِ وَأَلْزَمَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ بَيْعَ فَرَسِهِ وَتَرْكَ أَوْلَادِهِ بِغَيْرِ شَيْءٍ بَلْ لِلصَّدَقَةِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَالْأَئِمَّةُ الِاسْتِطَاعَةُ زَادٌ وَمَرْكَبٌ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُوجِبُ الْحَجَّ قَالَ الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ أَوْ لَعَلَّهُ حَالُ مَفْهُومِ السَّائِلِ وَظَاهِرُ قَوْله تَعَالَى ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ يَقْتَضِي أَن كل أحدا عَلَى حَسَبِ حَالِهِ فَإِنَّ الِاسْتِطَاعَةَ الْقُدْرَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ النِّسَاء ١٢٩ وَيُؤَكِّدُهُ أَنَّ مَنْ كَانَ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ لَا تُعْتَبَرُ الرَّاحِلَةُ فِي حَقِّهِ إِجْمَاعًا فَلَوْ كَانَتْ شَرْطًا فِي الْعِبَادَةِ لَعَمَّتْ وَكَذَلِكَ الزَّادُ قَدْ يَسْتَغْنِي عَنْهُ مَنْ قَرُبَتْ دَارُهُ فَلَيْسَا مَقْصُودَيْنِ لِأَنْفُسِهِمَا بَلْ لِلْقُدْرَةِ على الْوُصُول وَإِذا تيَسّر الْمَقْصُودُ بِدُونِ وَسِيلَةٍ مُعَيَّنَةٍ سَقَطَ اعْتِبَارُهَا قَالَ سَنَدٌ قَالَ مَالِكٌ وَيُقَدِّمُ الْحَجَّ عَلَى زَوَاجِهِ وَوَفَاءِ دَيْنِ أَبِيهِ وَلَوْ قُلْنَا إَنَّ الْحَجَّ عَلَى التَّرَاخِي خَشْيَةَ الْعَوَائِقِ وَالْحَجُّ قُرْبَةٌ وَالنِّكَاحُ شَهْوَةٌ وَإِنْ قُلْنَا عَلَى الْفَوْرِ وَجَبَ وَدَيْنُ الْأَبِ لَا يَجِبُ إِلَّا أَنْ يَخَافَ الْعَنَتَ فَيَتَزَوَّجُ لِأَنَّ مَفَاسِدَ الزِّنَا أَعْظَمُ وَالْمَرْأَةُ إِذَا قُلْنَا لِزَوْجِهَا مَنْعُهَا قَدَّمَتِ الْحَجَّ وَإِلَّا فَلَا وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ لَوْ تَزَوَّجَتِ الْمَرْأَةُ أَوِ الرَّجُلُ فَالنِّكَاح صَحِيح وَلَا يجوز زواج الْأمة لتوفير الْمَالَ لِلْحَجِّ لِوُجُودِ الطَّوْلِ وَلَوْ شَقَّ عَلَيْهِ رُكُوبُ الْقَتْبِ وَالْمَحْمَلُ مَشَقَّةٌ لَا يُمْكِنُهُ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 3, halaman 177
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 3، ص 177 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1105)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.