أَنْ يَكُونَ إِحْرَامُهَا ضَارًّا بِالزَّوْجِ لِاحْتِيَاجِهِ إِلَيْهَا كإحرامها من بَلَدهَا أَو قبل الْمِيقَات ويحللها مِنَ التَّطَوُّعِ كَالْمُحْصَرِ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلِلزَّوْجِ مُبَاشَرَتُهَا وَعَلَيْهَا الْإِثْمُ دُونَهُ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا حَلَّلَهَا زَوْجُهَا وَهِيَ صَرُورَةٌ ثُمَّ أَذِنَ لَهَا مِنْ عَامِهِ فَحَجَّتْ أَجْزَأَهَا عَنْ فَرِيضَةِ الْإِسْلَامِ قَالَ سَنَدٌ إِذَا كَانَتِ الزَّوْجَةُ أَمَةً لَا تَحُجُّ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهَا وَزَوْجِهَا عِنْدَ مَالِكٍ وَالْأَئِمَّةِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِذْنُ السَّيِّدِ كَافٍ لِأَنَّ السَّفَرَ حَقٌّ لَهُ فَيُسَافِرُ بِهَا وَلَوْ كَرِهَ الزَّوْجُ وَجَوَابُهُ أَنَّ ذَلِكَ إِذَا كَانَت الْمَنْفَعَة عَائِدَة على السَّيِّد وَهَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ مَنَعَهَا مِنَ الزَّوْجِ وَإِذَا كَانَتِ الزَّوْجَةُ حُرَّةً وَأَحْرَمَ زَوْجُهَا بِالْحَجِّ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ صَرُورَةً لِأَنَّهَا لَا تُعَطِّلُ عَلَيْهِ اسْتِمْتَاعًا وَإِنْ لم تحرم وَهِي ضَرُورَة فَقَالَ مَالك وح وَابْنُ حَنْبَلٍ لَهُ مَنْعُهَا وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا وَالْخِلَافُ يَنْبَنِي عَلَى الْفَوْرِ وَالتَّرَاخِي وَإِذَا قُلْنَا لَهُ الْمَنْعُ فَلَهُ تَحْلِيلُهَا وَوُجُوبُ الدَّمِ يَخْرُجُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْعَبْدِ الْمَانِعُ الرَّابِعُ اسْتِحْقَاقُ الدَّيْنِ وَفِي الْجَوَاهِرِ لِمُسْتَحِقِّهِ مَنْعُ الْمُحْرِمِ الْمُوسِرِ مِنَ الْخُرُوجِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَحَلَّلَ بَلْ يُؤَدِّي فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا أَوِ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا لَمْ يَمْنَعْهُ مِنَ الْخُرُوجِ الْمَانِعُ الْخَامِسُ الْإِحْصَارُ بِالْعَدُوِّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ الْبَقَرَة ١٩٦ وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَن المُرَاد التَّحْلِيل وَلِأَنَّهُ ﷺ َ - أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فِي سَنَةِ سِتٍّ فَصَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ فَنَحَرَ ثُمَّ حَلَقَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ إِلَّا عُثْمَانُ قَالَ اللَّخْمِيُّ اخْتُلِفَ فِي حَصَرَ وَأُحْصِرَ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ أُحْصِرَ بِالْأَلِفِ فِي الْمَرَضِ وَذَهَابِ النَّفَقَةِ وَحَصَرَ فِي الْحَبْسِ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ لَا حَصْرَ إِلَّا فِي عَدُوٍّ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ نَاسٌ يَقُولُونَ حَصَرَهُ الْمَرَضُ وَأَحْصَرَهُ الْعَدُوُّ عَكْسُ نَقْلِ أَبِي عُبَيْدَةَ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْإِحْصَارُ عَنِ الْبَيْتِ بِالْمَرَضِ وَغَيْرِهِ فَسَوَّى وَقَالَ أَبُو عمر وحصرني
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 3, halaman 186
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 3، ص 186 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1114)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.