اعْتَمَرَ لِنَفْسِهِ كَانَ سَفَرُهُ لِنَفْسِهِ فَلَا يُجْزِئُهُ إِلَّا الْعُودُ وَكَمَا أَنَّهُ إِذَا فَاتَ الْحَجُّ يَرُدُّ جَمِيعَ الْأُجْرَةِ وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ بَعْدَ هَذَا إِذَا شَرَطُوا عَلَيْهِ أَنْ لَا يُقَدِّمَ عُمْرَةً فَقَدَّمَهَا يَرُدُّ عَلَيْهِمْ مَا قَبَضَ مِنْهُمْ وَلَمْ يَقُلْ يُسْقِطُ مَا بَعْدُ مِنَ الميقاة وَإِذَا كَانَتِ الْإِجَارَةُ عَلَى عَامٍ بِعَيْنِهِ وَقُلْنَا لَا يُجْزِئُهُ رَدُّ الْأُجْرَةِ مَعَ قَوْلِنَا إِنَّهُ لَو رَجَعَ إِلَى الميقاة أَجْزَأَهُ وَلَوْ مَاتَ عِنْدَهُ كَمَنِ اسْتُؤْجِرَ عَلَى مَتَاعٍ فَغَصَبَهُ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ ضَمِنَهُ وَلَا كِرَاءَ لَهُ لِأَنَّ الْغَيْبَ كَشَفَ أَنَّهُ إِنَّمَا حَمَلَهُ لِنَفْسِهِ وَلَوْ رَدَّ الْمَتَاعَ وَأَتَمَّ الْحُمُولَةَ كَانَتْ لَهُ جُمْلَةُ الْأُجْرَةِ وَلَوْ كَانَتِ الْإِجَارَةُ مَضْمُونَةً كَانَ عَلَيْهِ الْوَفَاء بهَا فَلَو تمنع وَجَعَلَ جَمِيعَ ذَلِكَ عَنِ الْمَيِّتِ قَالَ مَالِكٌ يُجْزِئُهُ فَلَوْ شَرَطُوا عَلَيْهِ أَلَّا يُقَدِّمَ عُمْرَةً قَالَ ابْن الْقَاسِم وح عَلَيْهِ أَنْ يُوَفِّيَهُمْ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى قَوْلِ مَالِكٍ لِأَنَّهُ رَآهُ خَيْرًا وَفِي الْجُلَّابِ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ وُقُوعِ الْعُمْرَةِ عَنْهُ وَلَا عَنِ الْمَيِّتِ وَحُكِيَ الْإِجْزَاء عَن ابْن الْحَكَمِ وَلَمْ يَفْصِلْ قَالَ سَنَدٌ وَإِذَا قُلْنَا بِالْإِجْزَاءِ فَعَلَيْهِ الْهَدْيُ كَدَمِ الصَّيْدِ وَالْفِدْيَةُ وَلَوْ شَرط عَلَيْهِ ميقاة فَأَحْرَمَ مِنْ غَيْرِهِ فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ لَا يُجْزِئُهُ وَيُرَدُّ الْمَالُ فِي الْحَجِّ الْمُعَيَّنِ إِنْ فَاتَ وَقَالَ ش لَا يُرَدُّ وَإِنْ أَحْرَمَ مِنَ الْأَقْرَبِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ الْحَجُّ لَنَا الْقِيَاسُ عَلَى مَا إِذَا اسْتُؤْجِرَ لِسَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ فَحَجَّ فِي غَيْرِهَا وَلِأَنَّهُ خِلَافُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَلَوْ أطلق العقد فَفِي تعْيين ميقاة الْمَيِّتِ قَوْلَانِ وَأَمَّا إِذَا قَرَنَ فَلَا يُجْزِئُ عِنْد ابْن الْقَاسِم وش لِأَنَّهُ أحرم وَاحِدٌ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ عَنِ اثْنَيْنِ وَتَقَع عَن الْأَجِير وَيكون الْحَج هَا هُنَا تَبَعًا لِلْعُمْرَةِ لِتَعَذُّرِ وُقُوعِهِ عَنِ الْمُسْتَأْجِرِ فَإِنْ كَانَتِ السَّنَةُ مُعَيَّنَةً لَا بُدَّ أَنْ يُنْفِقَ على سنة أُخْرَى لِأَنَّهُ دين فِي دَيْنٌ أَوْ غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ فَالْقِيَاسُ أَنَّ عَلَيْهِ الْوَفَاءَ بِهَا وَقِيلَ إِنْ عُرِفَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ وَكَذَلِكَ إِنْ كَتَمَ ذَلِكَ ثُمَّ فَطِنَ لَهُ فُسِخَتِ الْإِجَارَةُ لِأَنَّهُ لَا يُوثَقُ بِهِ فِي السّنة الثَّانِيَة فَلَو أذنوا لَهُ فِي الْقِرَانِ بِعُمْرَةٍ لِنَفْسِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْعَمَلَ يَبْطُلُ لِوُقُوعِ التَّشْرِيكِ فِي الطَّوَافِ الْوَاحِدِ وَقَالَ أَشْهَبُ إِذَا حَجَّ عَنْ رَجُلٍ وَاعْتَمَرَ عَنْ آخِرٍ وَقَدْ أَمَرَهُ بِذَلِكَ أَنَّ دَمَ الْقِرَانِ عَلَى الْمُعْتَمِرِ وَحَجَّ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 3, halaman 198
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 3، ص 198 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1126)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.