يَعْلَمْ فَرَأَى ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّ الْمَقْصُودَ الْحَجُّ وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ يَدْفَعُ الْجَمِيعَ لَهُ فِي الْحَجِّ لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ لِلْغَيْرِ وَإِذَا قُلْنَا يُعْطَى الزَّائِدُ فَقَالَ أَحِجُّوا غَيْرِي وَقَالَ أَعْطُونِي الزَّائِدَ لَمْ يُوَافِقْ لِأَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِشَرْطِ الْحَجِّ فَإِن الْمَيِّتَ قَصَدَ التَّوْسِعَةَ فِي الْحَجِّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَرُورَةً قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْوَصَايَا يَرْجِعُ مِيرَاثًا إِنِ امْتَنَعَ الْمُوصَى لَهُ وَقَالَ غَيْرُهُ لَا يَرْجِعُ تَحْصِيلًا لِلْمَقْصُودِ مِنَ الْحَجِّ فَإِنْ قَالَ أَحِجُّوا عَنِّي بِهَذَا الْمَالِ فُعِلَ فِيهِ مَا يُفْعَلُ فِي الْوَصِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ فَإِنَّ الْإِطْلَاقَ تَارَةً يَكُونُ فِي الْأُجْرَةِ وَتَارَةً فِي الْأَجِيرِ وَتَارَةً فِيهِمَا وَتَارَةً يَكُونَانِ مُعَيَّنَيْنِ فَهِيَ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ فَإِذَا أُطْلِقَتِ الْأُجْرَةُ وَقَالَ أَحِجُّوا عني أخرجت من ثلثه أُجْرَة حجه مَوْضِعَهُ قَالَهُ أَشْهَبُ كَالْحَالِفِ يَحْنَثُ إِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ يَمْشِي مِنْ مَوْضِعِ الْحَلِفِ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلِ الثُلُثَ فَمِنْ مَوْضِعٍ يَحْمِلُهُ قَالَ مَالك إِن كَانَ يَسِيرا مثل الدَّنَانِير رُدَّ إِلَى الْوَرَثَةِ وَإِنْ سُمِّيَ مَوْضِعًا أَحَجُّوا مِنْهُ إِن حمل الثُّلُث وَإِلَّا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَرْجِعُ مِيرَاثًا وَفَرَّقَ بَيْنَ تَعْيِينِ الْمَوْضِعِ وَإِطْلَاقِهِ لِارْتِبَاطِ الْوَصِيَّةِ بِالْمَوْضِعِ كَمَا لَو اُسْتُؤْجِرَ ليحرم من مَوضِع يُعينهُ فَأَحْرَمَ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَقَالَ أَشْهَبُ بِتَنْفِيذِهَا إِلَى ثُلُثِهِ إِنْ وَجَدَ مَنْ يَحُجُّ بِهَا عَنْهُ وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ إِنْ كَانَ صَرُورَةً فَقَوْلُ أَشْهَبَ أَحْسَنُ وَإِلَّا فَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَوْ قَالَ أَحِجُّوا عَنِّي بِثُلُثِي حَجَّةً وَاحِدَةً فَأَحَجُّوا بِدُونِهِ فَالْبَاقِي لَهُمْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعِنْدَ أَشْهَبَ يُخْرِجُونَهُ فِي حَجَّةٍ أُخْرَى وَفِعْلُهُمْ لِلْأَقَلِّ جَائِزٌ وَلَا يُجْزِئُهُمْ عِنْدَ سَحْنُونٍ وَيَضْمَنُونَ الْمَالَ لِلْمُخَالَفَةِ الثَّامِنُ قَالَ سَنَدٌ يَجِبُ اتِّصَالُ الْعَمَلِ بِالْعَقْدِ فِي الْإِجَارَةِ الْمُعَيَّنَةِ كَسَائِرِ الْإِجَارَاتِ وَإِنْ كَانَتْ بِالْحِجَازِ فَالْأَحْسَنُ أَنْ تَكُونَ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ لِيُشْرَعَ فِيهَا عَقِيبَ العقد وَيجوز التَّأْخِير فِي الْمَضْمُونَة والسنين التَّاسِعُ قَالَ مَنْ عَلَيْهِ مَشْيٌ إِلَى مَكَّةَ فَأَوْصَى بِهِ قَالَ مَالِكٌ لَا يَمْشِي
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 3, halaman 201
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 3، ص 201 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1129)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.