مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ الرَّمْيِ أَعَادَ مَا رَمَى غَيْرُهُ عَنْهُ كُله فِي الْأَيَّام الْمَاضِيَة وَعَلِيهِ الدَّم ولورمي عَنْهُ جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ فَصَحَّ آخِرُهُ أعَاد الرَّمْي وَلَا دم عَلَيْهِ صَحَّ لَيْلًا فَيَلْزَمُ مَا رُمِيَ عَنْهُ وَعَلَيْهِ الدَّمُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ كَالْمَرِيضِ وَيَرْمِي عَنِ الصَّبِيِّ مَنْ رَمَى عَنْ نَفْسِهِ كَالطَّوَافِ وَالصَّبِيُّ الْعَارِفُ بِالرَّمْيِ يَرْمِي عَنْ نَفْسِهِ فَإِنْ تُرِكَ الرَّمْيُ أَوْ لَمْ يُرْمَ عَنِ الْعَاجِزِ فَالدَّمُ عَلَى دم أَحَجَّهُمَا لِأَنَّ النِّيَابَةَ عَنِ الصَّبِيِّ فِي الْإِحْرَامِ كالميت وَالدَّم تَابِعٌ لِلْإِحْرَامِ وَفِي التِّرْمِذِيِّ قَالَ جَابِرٌ كُنَّا إِذَا حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ َ - نُلَبِّي عَنِ النِّسَاءِ وَنَرْمِي عَنِ الصِّبْيَانِ وَيُرِيدُ بِالنِّسَاءِ الْأُمَّهَاتِ الْمَوْتَى أَنْ نَحُجَّ عَنْهُنَّ قَالَ سَنَدٌ إِذَا طَمِعَ الْمَرِيضُ فِي الْقُدْرَةِ عَلَى الرَّمْيِ فِي آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ قَالَ مَالِكٌ يَنْتَظِرُ آخِرَ أَيَّامِ الرَّمْيِ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ لَا يَفُوتُ بِفَوَاتِ يَوْمِهِ بَلْ يَكُونُ أَوَّلُهُ زَوَالَ الشَّمْسِ وَآخِرُهُ آخِرَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَعَلَيْهِ يَخْرُجُ قَوْلُهُ لَا دَمَ عَلَيْهِ إِذَا تَرَكَهُ حَتَّى خَرَجَ يَوْمُهُ وَيَشْهَدُ لَهُ جَوَاز التعجل لِلرُّعَاةِ لِأَنَّ الرُّخْصَةَ فِي التَّأْخِيرِ لَا تَخْرُجُ فِيهِ الْعِبَادَةُ عَنْ وَقْتِهَا كَالْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَعَلَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ الدَّمُ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَرِيضَ لَا يُؤَخِّرُهُ بَعْدَ يَوْمٍ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا هَدْيَ إِذَا أَعَادَ مَا رُمِيَ عَنْهُ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ مَالِكٍ فِيمَنْ أَخَّرَ رَمْيَ يَوْمِهِ إِلَى غَدِهِ وَعِنْدَ ش لَا هَدْيَ وَلَا يَرْمِي عَنْ نَفْسِهِ مَا رَمَاهُ عَنْهُ غَيْرُهُ لِأَنَّ الْفِعْلَ قَدْ سَقَطَ عَنْهُ بِفِعْلِ الْمُنَاسِبِ لنا أَن الْقيَاس يَقْتَضِي أَن ذَلِك الرَّمْي لَا يُجْزِئُهُ لِأَنَّ الْأَعْمَالَ الْبَدَنِيَّةَ لَا تَدْخُلُهَا النِّيَابَةُ لَكِنْ لَمَّا قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ يُرْمَى عَنْهُ فُعِلَ ذَلِكَ اسْتِحْبَابًا وَوَجَبَ الدَّمُ لِتَرْكِ النُّسُكِ وَيَرْمِي عَنْهُ مَنْ قَدْ رَمَى عَنْ نَفسه فَإِن رمى رميا وَاحِد عَنْهُمَا فَيُخْتَلَفُ هَلْ يُجْزِئُ عَنْ نَفْسِهِ أَوِ الْمَرْمِيِّ عَنْهُ أَوْ لَا يُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَلَوْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ عَنْ نَفْسِهِ رَمَاهَا عَنِ الْمَرِيضِ ثُمَّ كَمَّلَ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ أَخْطَأَ وَأَجْزَأَ عَنْهُمَا
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 3, halaman 280
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 3، ص 280 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1208)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.