مِنْ تَغْطِيَةِ غَيْرِ الرَّأْسِ إِلَّا الْمَخِيطَ وَخَرَّجَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنَّا ذَلِكَ عَلَى قَوْلٍ فِي الْجُرْحِ الْيَسِيرِ وَالْفَرْقُ عَلَى الْمَشْهُورِ بَيْنَ الْمِنْطَقَةِ وَالْحَمْلِ عَلَى الرَّأْسِ لِلضَّرُورَةِ وَبَيْنَ شَدِّ الْجِرَاحِ أَن الْأَوَّلين ببضرورة فِيهَا عَامَّةٌ فَيَجُوزُ مُطْلَقًا كَالْقَصْرِ فِي السَّفَرِ وَالْمَشَقَّةِ فِي الْجِرَاحِ خَاصَّةً فَلَا تُبَاحُ مُطْلَقًا كَأَكْلِ الْمَيْتَةِ لَا تُبَاحُ إِلَّا لِلْمُضْطَرِّ وَقَدْ تقدم فِي الْإِحْرَام بعض هَذِه الْفُرُوع الْفَرْعُ الثَّانِي تَغْطِيَةُ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا غَطَّى الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا وَنَزَعَهُ مَكَانَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنِ انْتَفَعَ بِهِ افْتَدَى وَالْمُحْرِمَةُ فِي تَغْطِيَةِ وَجْهِهَا كَالرَّجُلِ وَلَهَا شَدُّ رِدَائِهَا مِنْ فَوْقِ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا لِلسَّتْرِ وَإِلَّا فَلَا لِحَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ كَانَ الراكبان يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ َ - مُحْرِمَاتٌ فَإِذَا حَاذَوْنَا سَدَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَا عَلِمْتُ مَالِكًا يَأْمُرُهَا بِتَجَافِيهِ عَنْ وَجْهِهَا وَإِنْ رَفَعَتْهُ مِنْ أَسْفَلِ وَجْهِهَا افْتَدَتْ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ حَتَّى تَغْرِزَهُ بِخِلَافِ السَّدْلِ وَتَفْتَدِي فِي الرَّفْعِ وَالْقُفَّازَيْنِ قَالَ سَنَدٌ إِذَا لَطَّخَ رَأْسَهُ بِالطِّينِ افْتَدَى كَالْعِمَامَةِ وَسَوَاءٌ غَطَّى جَمِيعَ رَأْسِهِ أَوْ بَعْضَهُ خِلَافًا لِ ح فِي قَوْلِهِ لَا يُوجِبُ الْفِدْيَةَ إِلَّا عُضْوٌ كَامِلٌ لِأَنَّ الِانْتِفَاعَ يَحْصُلُ فِي الْبَعْضِ فَتَجِبُ الْفِدْيَةُ وَلَوْ نَقَضَ رَأَسَهُ بِمِنْدِيلٍ أَوْ مَسَّهُ بِيَدِهِ مِنَ الْحَرِّ أَوْ وَضَعَ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ سَتَرَ وَجْهَهُ بِيَدِهِ مِنَ الشَّمْسِ أَوْ وَارَى بَعْضَ وَجْهِهِ بِثَوْبِهِ قَالَ مَالِكٌ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَدُومُ وَكَرِهَ مَالِكٌ كَبَّ الْوَجْهِ عَلَى الْوِسَادَةِ بِخِلَافِ الْخَدِّ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا جَرَّ الْمُحْرِمُ لِحَافَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَهُوَ نَائِمٌ فَانْتَبَهَ فَنَزَعَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ طَالَ بِخِلَافِ الْمُسْتَيْقِظِ لِأَنَّ الرَّفَاهِيَةَ مَشْرُوطَةٌ بِالْإِدْرَاكِ عَادَةً
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 3, halaman 307
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 3، ص 307 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1235)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.