نُطْفَةَ الطَّيْرِ قَدِ انْعَقَدَتْ بَيْضَةً كَمَا يَنْعَقِدُ الْمَنِيُّ عَلَقَةً فَإِنْ كَانَتِ الْبَيْضَةُ مَذِرَةً فَيَنْبَغِي نَفْيُ الضَّمَانِ لِأَنَّهَا مَيِّتَةٌ كَالصَّيْدِ الْمَيِّتِ وَلَا قِيمَةَ إِلَّا لِبَيْضِ النَّعَامَةِ لِقِشْرِهَا وَيُوجِبُ مَالِكٌ فِي الْفَرْخِ يَسْتَهِلُّ مَا فِي الْكَبِيرِ وَفِي كُلِّ صَغِيرٍ مَا فِي كَبِيرِهِ لِأَنَّهُ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ ﵁ فِي الْكِتَابِ مَنْ أَحْرَمَ وَفِي بَيْتِهِ صَيْدٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِرْسَالُهُ فَإِنْ كَانَ فِي يَدِهِ يَقُودُهُ أَوْ فِي قَفَصٍ مَعَهُ فَلْيُرْسِلْهُ ثُمَّ لَا يَأْخُذُهُ حَتَّى يُحِلَّ وَإِنْ أَرْسَلَهُ مِنْ يَدِهِ حَلَالٌ أَوْ حَرَامٌ لَمْ يَضْمَنْ لِزَوَالِ مِلْكِ رَبِّهِ بِالْإِحْرَامِ وَلَوْ حَبَسَهُ مَعَهُ حَتَّى حَلَّ أَوْ بَعَثَ بِهِ إِلَى بَيْتِهِ بَعْدَ إِحْرَامِهِ وَهُوَ بِيَدِهِ ثُمَّ حَلَّ وَجَبَ إِرْسَالُهُ وَرَأَى بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ لَهُ إِمْسَاكَهُ وَلَا أَخْذَ بِهِ قَاعِدَةٌ الْمَوَانِعُ الشَّرْعِيَّةُ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ مِنْهَا مَا يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ الْحُكْمِ وَاسْتِمْرَارَهُ كَالرَّضَاعِ يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ النِّكَاحِ وَيَقْطَعُهُ إِذَا طَرَأَ عَلَيْهِ وَمَا يَمْنَعُ ابْتِدَاءَهُ فَقَطْ كَالِاسْتِبْرَاءِ يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ النِّكَاحِ وَلَا يَقْطَعُهُ إِذَا طَرَأَ عَلَيْهِ وَمَا هُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ هَلْ يُلْحَقُ بِالْأَوَّلِ أَوْ بِالثَّانِي كَالطَّوْلِ يمْنَع نِكَاح الْأمة ابْتِدَاء فَإِن طَرَأَ عَلَيْهِ هَلْ يَقْطَعُهُ خِلَافٌ وَوِجْدَانُ الْمَاءِ مَعَ الصَّلَاةِ بِالتَّيَمُّمِ يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ فَإِنْ طَرَأَ بَعْدَهُ خِلَافٌ وَالْإِحْرَامُ يَمْنَعُ مِنْ إِنْشَاءِ الْمِلْكِ فِي الصَّيْدِ وَهَلْ يُبْطِلُهُ إِذَا طَرَأَ عَلَيْهِ خِلَافٌ فَعِنْدَ مَالك وَابْنِ حَنْبَلٍ لَا يُبْطِلُهُ وَعِنْدَ ش يَزُولُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ الْمَائِدَة ٩٦ وَالْحَرَامُ لَا يُمْلَكُ لِأَنَّ الْمِلْكَ إِذْنٌ فِي الْمَنْفَعَةِ وَالتَّحْرِيمُ مَنْعٌ وَلِأَنَّ الْإِحْرَامَ يَمْنَعُ ابْتِدَاءَهُ فَيَمْنَعُ دَوَامَهُ كَاللِّبَاسِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الصَّيْدَ مَصْدَرُ اسْمِ الْفِعْلِ تَقُولُ صَادَ يَصِيدُ صَيْدًا وَاصْطَادَ يَصْطَادُ اصْطِيَادًا الْمَعْنَى وَاحِدٌ فَيَكُونُ الْحَرَامُ هُوَ فِعْلَ الِاصْطِيَادِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْكَلَامِ الْحَقِيقَةُ وَنَحْنُ نَقُولُ بِمُوجِبِهِ لِأَنَّ الْمِلْكَ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ لَا تَعَاطٍ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 3, halaman 326
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 3، ص 326 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1254)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.