يأمرهما بِأَيَّتهَا شَاءَ فَيَحْكُمَانِ بِهِ لِأَنَّ أَوْ فِي الْآيَةِ لِلتَّخْيِيرِ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ وَلَهُ أَنْ يَخْتَارَ بَعْدَ الْحُكْمِ غَيْرَ الْمَحْكُومِ بِهِ فَيَحْكُمَ بِهِ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ لَا بُدَّ مِنَ الْحُكْمِ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى الْجَرَادِ فَإِنْ كَفَّرَ بِغَيْرِ حُكْمٍ أَعَادَ إِلَّا حَمَامَ مَكَّةَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى الْحُكْمِ وَأَحَبُّ إِلَيْنَا أَنْ يَكُونَا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ لَا مُتَعَاقِبَيْنِ وَتَوَقَّفَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي حَمَامِ الْحَرَمِ وَفِي الضَّبِّ اخْتِلَافٌ فَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ فِيهِ شَاةٌ وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ قِيمَتَهُ طَعَامًا أَوْ عَدْلَ ذَلِكَ صِيَامًا وَكَذَلِكَ الثَّعْلَبٌ قَالَ سَنَدٌ وَلَا بُدَّ مِنْ لَفْظِ الْحُكْمِ وَالْأَمْرِ بِالْجَزَاءِ وَلَا تَكْفِي الْفَتْوَى لِظَاهِرِ الْآيَةِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْقَاتِلُ أَحَدَهُمَا لِظَاهِرِ الْآيَةِ أَنَّ الْحَكَمَيْنِ غَيْرُ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ بَعْدَ الْحُكْمِ إِلَى اخْتِيَارِ غَيْرِ مَا حُكِمَ بِهِ لِأَنَّهُ حُكْمٌ بِالْعَدْلِ فَلَا يَنْتَقِضُ كَسَائِرِ صُوَرِ الْحُكْمِ وَجَوَابُهُ الْفَرْقُ بِأَنَّ التَّخْيِيرَ فِي هَذِهِ الْكَفَّارَةِ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ فَلَا يَتَمَكَّنُ أَحَدٌ مِنْ إِبْطَالِهِ كَكَفَّارَةِ الْحِنْثِ وَإِفْسَادِ رَمَضَانَ وَالتَّخْيِيرُ فِي مَوَاضِعِ الْخِلَافِ بَيْنَ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ مُسْتَفَادٌ مِنَ الْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةِ فَلِلْحَاكِمِ وَالْمُفْتِي رَفْعُهُ قَالَ وَالْحُكْمُ فِيمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بِالدَّلِيلِ لَا بِالتَّقْلِيدِ فَيَكُونُ إِجْمَاعُهُمْ دَلِيلًا فَإِنِ اخْتَلَفُوا عَلَى قَوْلَيْنِ وَاسْتَوَوْا عِنْدَ الْحَكَمَيْنِ لَا يُقَلِّدَانِ وَيَطْلُبَانِ التَّرْجِيحَ الثَّانِي فِي الْجَوَاهِرِ الْوَاجِبُ فِي النَّعَامَةِ بَدَنَةٌ وَكَذَلِكَ الْفِيلُ لَكِنْ مِنَ الْهِجَانِ الْعِظَامِ الَّتِي لَهَا سَنَمَانِ خُرَاسَانِيَّةٌ فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ فَقِيمَتُهُ طَعَامًا دُونَ مَا يُشْبِعُ لَحْمُهُ قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ لَيْسَ فِيهِ رِوَايَةٌ وَلَا لَهُ نَظِيرٌ لَكِنْ يُجْعَلُ فِي مَرْكِبٍ فِي الْمَاءِ وَيُنْظَرُ مَا نَزَلَتْ بِهِ فِي الْمَاءِ يُنْزَلُ بِالطَّعَامِ مِثْلُ ذَلِكَ وَلَا يَنْظُرُ إِلَى قِيمَتِهِ فَإِنَّهَا ضَرَرٌ عَظِيمٌ لِعِظَمِهَا وَفِي حِمَارِ الْوَحْشِ وَالْإِبِلِ وَبَقْرِ الْوَحْشِ بَقَرَةٌ وَفِي الضَّبُعِ شَاةٌ وَفِي الْكِتَابِ فِي الْيَرْبُوعِ وَالضَّبُعِ وَالْأَرْنَبِ وَنَحْوِهِ قِيمَتُهُ طَعَامًا وَيُخَيَّرُ بَيْنَ الطَّعَامِ وَالصِّيَامِ وَفِي حَمَامِ وَالْحرَام مَكَّة شَاةٌ وَكَذَلِكَ الدَّنَسِيُّ وَالْقُمْرِيُّ إِنْ كَانَ مِنَ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 3, halaman 332
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 3، ص 332 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1260)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.