لِأَنَّهُ يَقْضِي فِي غَيْرِ حَجٍّ فَيَصُومُ فِي غير حج وَقَالَ ش يَبْتَدِئ الْمُتَمَتّع الصَّوْم مِنْ حِينِ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ كَمَا قُلْنَاهُ وَقَالَ ح وَابْنُ حَنْبَلٍ مِنْ حِينِ يُحْرِمُ بِالْعُمْرَةِ قِيَاسًا عَلَى الْحَجِّ وَفِي الْجَوَاهِرِ قِيلَ يَجُوزُ تَقْدِيمُ هَدْيِ الْمُتْعَةِ عَلَى الْحَجِّ بَعْدَ الْعُمْرَةِ لِأَن التَّطَوُّع الْحَج يجزء عَنْ وَاجِبِهِ فَهَذَا أَوْلَى لَنَا أَنَّ حَقِيقَةَ التَّمَتُّعِ إِنَّمَا يَحْصُلُ بِالْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ فَلَوْ تَقَدَّمَ الصَّوْمُ لَتَقَدَّمَ عَلَى سَبَبِهِ وَلِأَنَّ الْهَدْيَ لَا يُجْزِئُ قَبْلَ الْحَجِّ فَكَذَلِكَ بَدَلُهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَين التَّكْفِير قبل الْحِنْث بعد بِالْيَمِينِ أَنَّ الْيَمِينَ هُوَ السَّبَبُ وَالْحِنْثُ شَرْطٌ وَالْحُكْمُ يَجُوزُ أَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَى سَبَبِهِ وَالْعُمْرَةُ لَيْسَتْ سَبَبًا بَلِ اجْتِمَاعُ الْإِحْرَامَيْنِ وَلَمْ يَحْصُلْ وَوَافَقَ ابْنُ حَنْبَلٍ فِي صَوْمِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لِأَنَّهُ مَرْوِيٌّ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ ﵃ خَالف ش وح لنَهْيه ﷺ َ - عَنْ صَوْمِهَا وَجَوَابُهُ أَنَّ مَا ذَكَرْنَاهُ خَاصٌّ وَمَا ذَكَرُوهُ عَامٌّ فَيُقَدَّمُ الْخَاصُّ عَلَى الْعَامِّ وَوَافَقَنَا ش وَابْنُ حَنْبَلٍ أَنَّهُ يَصُومُ بَعْدَ عَرَفَةَ وَقَالَ ح يَتَعَيَّنُ الْهَدْيُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ الْبَقَرَة ١٩٦ فشرطها فِي الْحَج وَجَوَابه أَن الْوَاجِب فِي الْحَج لَا يُنَافِي الْوَاجِب فِي غَيْرِهِ فَإِنِ اسْتَدَلَّ بِمَفْهُومِ الزَّمَانِ فَهُوَ لَا يَقُولُ بِالْمَفْهُومِ ثُمَّ يَنْتَقِضُ بِصِيَامِ الظِّهَارِ فَإِنَّهُ مَشْرُوطٌ بِقَبْلِ الْمَسِيسِ وَيَجِبُ بَعْدَهُ وَلَنَا الْقِيَاسُ عَلَيْهِ وَعَلَى صَوْمِ رَمَضَانَ وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ إِنْ أَخَّرَ الدَّمَ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَيَصُومُ كَتَأْخِيرِ قَضَاءِ رَمَضَانَ عَنْ وَقْتِهِ وَجَوَابه أَن الصَّوْم هَا هُنَا يدل عَلَى الْهَدْيِ فَلَوْ وَجَبَ الدَّمُ لَاجْتَمَعَ الْبَدَلُ والمبدل مَعَه وَهُوَ خِلَافُ الْأَصْلِ قَالَ مَنْ تَرَكَ الْمِيقَاتَ فِي عُمْرَتِهِ أَوْ وَطِئَ أَوْ فَعَلَ مَا يَلْزَمُهُ بِهِ هَدْيٌ فَلَمْ يَجِدْهُ فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَسَبْعَةً بَعْدَ ذَلِكَ وَكُلُّ مَنْ لَمْ يَصُمْ مِمَّنْ ذَكَرْنَاهُ حَتَّى رَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ وَلَهُ بِهَا مَالٌ بَعَثَ بِالْهَدْيِ وَلَمْ يُجْزِئْهُ الصَّوْمُ وَكَذَلِكَ مَنْ أَيْسَرَ قَبْلَ صِيَامِهِ وَمَنْ وَجَدَ مَنْ يُسْلِفُهُ فَلَا يَصُمْ وَيَتَسَلَّفُ إِنْ كَانَ مُوسِرًا بِبَلَدِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 3, halaman 352
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 3، ص 352 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1280)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.