وَيُؤَيّد مَا قُلْنَا أَنَّ الْكُفْرَ مِنَ الْمُنْكَرَاتِ وَأَقَلُّ الْمُنْكِرَاتِ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ فَالْكُفْرُ أَوْلَى بِذَلِكَ وَإِذَا قُلْنَا بِفَرْضِيَّتِهِ فَفِي سَائِرِ الْفِرَقِ وَاخْتُلِفَ فِي الْحَبَشَةِ وَالتُّرْكِ فَلِمَالِكٍ فِي الْحَبَشَةِ قَوْلَانِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِم يغزى التّرْك ويروى عَنهُ ﷺ َ - اتْرُكُوا الْحَبَشَةَ مَا تَرَكُوكُمْ وَاتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ فَكَانَ الرَّأْيُ أَنْ لَا يُهَاجِرُوا لِتَوَقُّعِ شَرِّهِمْ آخِرَ الزَّمَانِ مِنْ خُرُوجِ التُّرْكِ عَلَى الْإِسْلَامِ وَمِنْهُمُ التَّتَرُ وَذُو السَّوِيقَةِ مِنَ الْحَبَشَةِ هُوَ الَّذِي يَهْدِمُ الْكَعْبَةَ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ إِذَا حُمِيَتْ أَطْرَافُ الْبِلَادِ وَسُدَّتِ الثُّغُورُ سَقَطَ فَرْضُ الْجِهَادِ عَنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَبَقِيَ نَافِلَةً إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ الْعَدُوُّ بِبَعْضِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ فَيَجِبُ عَلَى الْجَمِيعِ إِعَانَتُهُمْ بِطَاعَةِ الْإِمَامِ فِي النَّفِيرِ إِلَيْهِمْ وَفِي الْجَوَاهِرِ قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْقِيَامُ بِفَرْضِ الْجِهَادِ حِرَاسَةُ الثُّغُورِ وَعِمَارَتُهَا بِالْمَنَعَةِ وَلَا تَجُوزُ الْمُهَادَنَةُ إِلَّا لِضَرُورَةٍ تَدْعُو إِلَيْهَا وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ إِغْزَاءُ طَائِفَةٍ إِلَى الْعَدُوِّ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً تَخْرُجُ مَعَهُ أَوْ مَعَ نَائِبِهِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَيَكُفُّ أَذَاهُمْ وَيُظْهِرُ دِينَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَيُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ أَوْ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ وَيَعْدِلُ الْإِمَامُ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْخُرُوجِ بالنوبة
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 3, halaman 386
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 3، ص 386 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1314)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.