مِنَ الصَّحَابَةِ أَوْ لِدَفْعِ مَفْسَدَةٍ يَعْتَقِدُهَا الْمُقَاتِلُ بِتَأْوِيلِهِ كَقِتَالِ الصَّحَابَةِ لَهُ ﵃ أَجْمَعِينَ فَهَذَا سَبَبُ فَرْضِهِ عَلَى الْكِفَايَةِ قَاعِدَةٌ حِكْمَةُ مَا وَجَبَ عَلَى الْأَعْيَانِ أَوْ عَلَى الْكِفَايَةِ أَنَّ الْأَفْعَالَ عَلَى قِسْمَيْنِ مِنْهَا مَا تَتَكَرَّرُ مَصْلَحَتُهُ الشَّرْعِيَّةُ بِتَكَرُّرِهِ فَيَجِبُ عَلَى الْأَعْيَانِ كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَإِنَّ مَصْلَحَتَهَا تَعْظِيمُ الرَّبِّ تَعَالَى وَإِجْلَالُهُ وَالْخُشُوعُ لَهُ وَالْخُضُوعُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهَذَا يَتَكَرَّرُ تَكَرُّرَ الْفِعْلِ وَمِنْهَا مَا لَا تَتَكَرَّرُ مَصْلَحَتُهُ الشَّرْعِيَّةُ بِتَكَرُّرِهِ كَإِنْقَاذِ الْغَرِيقِ فَإِنَّهُ إِذَا سُئِلَ مِنَ الْبَحْرِ حَصَلَتِ الْمَصْلَحَةُ فَالنَّازِلُ بَعْدَهُ لَا يُحَصِّلُ مُصْلَحَةً لِتَعَذُّرِ الْمَصْلَحَةِ بَعْدَ ذَلِكَ سُؤَالٌ يُشْكِلُ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ فَإِنَّ مَصْلَحَتَهَا إِعْفَاءُ الْمَيِّتِ مِنَ الْعُقُوبَةِ بِقَبُولِ الشَّفَاعَةِ وَهَذَا غَيْرُ مَعْلُومٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَكَرَّرَ وَأَنْ يَجِبَ عَلَى الْأَعْيَانِ جَوَابُهُ أَنَّ الْمَطْلُوبَ مِنَ الْعِبَادِ إِنَّمَا هُوَ فِعْلُ صُورَةِ الشَّفَاعَةِ وَهَذَا عُلِمَ حُصُولُهُ وَأَمَّا الْمَغْفِرَةُ فَأَمْرٌ مُغَيَّبٌ سَقَطَ اعْتِبَارُهُ فِي حَقِّنَا وَأُقِيمَتْ مَظِنَّتُهُ مَقَامَهُ كَالرِّضَا فِي الْبَيْعِ هُوَ الْأَصْلُ وَلَمَّا كَانَ خَفِيًّا أُقِيمَتِ الصِّيَغُ وَالْأَفْعَالُ مَقَامَهُ وَأُلْغِيَ اعْتِبَارُهُ حَتَّى لَوْ رَضِيَ بِانْتِقَالِ مِلْكِهِ مِنْ غَيْرِ قَوْلٍ وَلَا فِعْلٍ لَمْ يَنْتَقِلِ الْمِلْكُ فَائِدَةٌ الْكِفَايَةُ وَالْأَعْيَانُ كَمَا يُتَصَوَّرَانِ فِي الْوَاجِبَاتِ يُتَصَوَّرَانِ فِي الْمَنْدُوبَاتِ كَالْوِتْرِ وَالْفَجْرِ وَقِيَامِ اللَّيْلِ عَلَى الْأَعْيَانِ وَالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ عَلَى الْكِفَايَةِ السَّبَبُ الثَّانِي وَهُوَ مُعْتَبَرٌ فِي تَعْيِينِهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ يَتَعَيَّنُ بِتَعْيِينِ الْإِمَامِ فَمَنْ عَيَّنَهُ تَعَيَّنَ امْتِثَالًا لِلطَّاعَةِ السَّبَبُ الثَّالِثُ وَهُوَ مُعْتَبَرٌ فِي تَعْيِينِهِ مُفَاجَأَةَ الْعَدُوِّ وَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى دَفْعِهِ فَفِي الْجَوَاهِرِ إِنْ لَمْ يَسْتَقِلُّوا بِدَفْعِهِ وَجَبَ عَلَى مَنْ يَقْرُبُ مُسَاعَدَتُهُمْ فَإِنْ لَمْ يَسْتَقِلَّ الْجَمِيعُ وَجَبَ عَلَى مَنْ عَلِمَ بِضَعْفِهِمْ وَطَمِعَ فِي إِدْرَاكِهِمْ وَمُعَاوَنَتِهِمُ الْمَصِيرُ إِلَيْهِمْ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 3, halaman 388
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 3، ص 388 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1316)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.