الصِّدِّيقُ ﵁ لِيَزِيدَ بْنِ سُفْيَانَ إِنَّكَ سَتَجِدُ قَوْمًا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ لِلَّهِ فَذَرْهُمْ وَمَا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ وستجد قوما فحصوا عَن أوساط رُؤْسهمْ مِنَ الشَّعَرِ فَاضْرِبْ مَا فَحَصُوا عَنْهُ بِالسَّيْفِ وَإِن مُوصِيكَ بِعَشَرَةٍ لَا تَقْتُلَنَّ امْرَأَةً وَلَا صَبِيًّا وَلَا كَبِير هرما وَلَا تقطعن شَجرا مثمرا وَلَا تحرقن عَامِرًا وَلَا تَعْقِرَنَّ شَاةً وَلَا بَعِيرًا إِلَّا لِمَأْكَلِهِ وَلَا تُحْرِقَنَّ نَخْلًا وَلَا تُغْرِقَنَّهُ وَلَا تغلل وَلَا تخن وَقَالَ ش يُقْتَلُ الشُّيُوخُ وَالرُّهْبَانُ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ لقَوْله ﷺ َ -
اققتلوا شُيُوخ الْمُشْركين واستحيوا شرخهم يَعْنِي شبابهم ولاندارجهم فِي عُمُومَاتِ النُّصُوصِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى ذِي الرَّأْيِ وَيُخَصَّصُ مِنْهُ مَنْ لَا رَأْي لَهُ بِالْقِيَاسِ عَن النِّسَاءِ وَهُوَ الْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي وَوَافَقَنَا ح وَفِي الْجَوَاهِرِ إِذَا شُكَّ فِي الْبُلُوغِ كُشِفَ عَن المؤتزر يعْتَبر نَبَات عانته وَقيل لَا يقبل حَتَّى يَحْتَلِمَ وَلَا يُقْتَلُ الشَّيْخُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَا رَأْيٍ وَلَا الرَّاهِبُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَا رَأْيٍ وَقِيلَ يُقْتَلُ مُطْلَقًا وَعَلَى الْمَشْهُورِ فَفِي الرَّاهِبَاتِ قَوْلَانِ تَرْكُهُنَّ قِيَاسًا عَلَى الرِّجَال ويوسرن لِاخْتِصَاصِ مَعْنَى التَّرَهُّبِ بِالرِّجَالِ وَحَكَاهُ الْمَازِرِيُّ عَنْ مَالِكٍ وَلَا يُقْتَلُ الْمَعْتُوهُ وَلَا الْأَعْمَى وَلَا الزَّمِنُ إِلَّا أَنْ يُخْشَى رَأْيُهُمَا وَقِيلَ لَا يُقْتَلَانِ مُطْلَقًا وَلَا يَقْتُلُ الْمُسْلِمُ أَبَاهُ الْمُشْرِكَ إِلَّا أَنْ يَضْطَرَّهُ إِلَى ذَلِكَ بِأَنْ يُعَاجِلَهُ على نَفسه وَقَالَهُ ش لنَهْيه ﷺ َ - حُذَيْفَةَ عَنْ قَتْلِ أَبِيهِ عُقْبَةَ وَالصِّدِّيقَ ﵁ عَنْ قَتْلِ أَبِيهِ فَإِنْ قَتَلَ مَا مُنِعَ مِنْ قَتْلِهِ مِنِ امْرَأَةٍ أَوْ صَبِيٍّ أَوْ شَيْخٍ بَعْدَمَا صَارَ مَغْنَمًا فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ تُجْعَلُ فِي الْمَغْنَمِ أَوْ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ تَعَالَى وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ