مَا خَالَفَ الْإِجْمَاعَ أَوِ الْقَوَاعِدَ أَوِ النَّصَّ أَوِ الْقِيَاسَ الْجَلِيَّ فَإِنْ أَرَادَ ﵀ بِالرُّخَصِ هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ فَهُوَ حَسَنٌ مُتَعَيِّنٌ فَإِنَّ مَا لَا نقره مَعَ تأكده بِحكم الْحَاكِم فَأولى أَن لَا نقره قَبْلَ ذَلِكَ وَإِنْ أَرَادَ بِالرُّخَصِ مَا فِيهِ سُهُولَةٌ عَلَى الْمُكَلَّفِ كَيْفَ كَانَ يَلْزَمُهُ أَنْ يَكُونَ مَنْ قَلَّدَ مَالِكًا فِي الْمِيَاهِ وَالْأَرْوَاثِ وَتَرَكَ الْأَلْفَاظَ فِي الْعُقُودِ مُخَالِفًا لِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى وَلَيْسَ كَذَلِكَ قَاعِدَةٌ انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ مَنْ أَسْلَمَ فَلَهُ أَنْ يُقَلِّدَ مَنْ شَاءَ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِغَيْرِ حَجْرٍ وَأَجْمَعَ الصَّحَابَةُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ عَلَى أَنَّ مَنِ اسْتَفْتَى أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ أَوْ قَلَّدَهُمَا فَلَهُ أَنْ يَسْتَفْتِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ وَغَيْرَهُمَا وَيَعْمَلَ بِقَوْلِهِمَا مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ فَمَنِ ادَّعَى رَفْعَ هَذَيْنِ الْإِجْمَاعَيْنِ فَعَلَيْهِ الدَّلِيلُ الثَّالِثُ إِذَا فَعَلَ الْمُكَلَّفُ فِعْلًا مُخْتَلَفًا فِي تَحْرِيمِهِ غَيْرَ مُقَلِّدٍ لِأَحَدٍ فَهَلْ نُؤَثِّمُهُ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّحْرِيمِ أَوْ لَا نُؤَثِّمُهُ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّحْلِيلِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ إِضَافَتُهُ إِلَى أَحَدِ الْمَذْهَبَيْنِ أَوْلَى مِنَ الْآخَرِ وَلَمْ يَسْأَلْنَا عَنْ مَذْهَبِنَا فَنُجِيبَهُ وَلَمْ أَرَ لِأَصْحَابِنَا فِيهِ نَصًّا وَكَانَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ يَقُولُ فِي هَذَا الْفَرْعِ إِنَّهُ آثِمٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّ كُلَّ أَحَدٍ يَجِبُ عَلَيْهِ أَلَّا يُقْدِمَ عَلَى فِعْلٍ حَتَّى يَعْلَمَ حُكْمَ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ وَهَذَا أَقْدَمَ غَيْرَ عَالِمٍ فَهُوَ آثِمٌ بِتَرْكِ التَّعَلُّمِ وَأَمَّا تَأْثِيمُهُ بِالْفِعْلِ نَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ مِمَّا عُلِمَ مِنَ الشَّرْعِ قُبْحُهُ أَثَّمْنَاهُ وَإِلَّا فَلَا الثَّانِيَةُ قَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ وَيُقَلَّدُ الْقَائِفُ الْعَدْلُ عِنْدَ مَالِكٍ ﵀ وَرُوِيَ لَا بُدَّ مِنِ اثْنَيْنِ الثَّالِثَة قَالَ يجوز عِنْدَهُ تَقْلِيدُ التَّاجِرِ فِي قِيَمِ الْمُتْلَفَاتِ إِلَّا أَن تتَعَلَّق
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 1, halaman 141
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 1، ص 141 (SanadKitab #1717, hlm. urut 136)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.