الْكَفَّارَةُ وَوَافَقَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا قَالَ عَلَيَّ عَشْرُ كَفَّارَاتٍ أَوْ مَوَاثِيقَ أَوْ نُذُورٍ لَزِمَهُ عَدَدُ ذَلِكَ كَفَّارَاتٍ قَالَ اللَّخْمِيُّ لِأَنَّ النُّطْق بِالْعدَدِ يَقْتَضِي إِرَادَته بِخِلَاف التكرير فَحمل على التَّأْكِيد وَإِن قَالَ وَالْعَزِيزِ وَعِزَّةِ اللَّهِ فَكَفَّارَتَانِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا حَلَفَ بِعِدَّةِ أَسْمَاءٍ أَوْ كَرَّرَ اسْمًا وَاحِدًا فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَكَذَلِكَ تَعَدُّدُ الصِّفَاتِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ غَيْرَ الذَّاتِ وَقِيلَ بِتَعَدُّدِ الْكَفَّارَةِ لِأَنَّ مَفْهُومَ الْقُدْرَةِ غَيْرُ مَفْهُومِ الْعِلْمِ وَالْأَسْمَاءُ يُعَبَّرُ بِهَا عَنْ مُسَمًّى وَاحِدٍ وَمَا امْتَنَعَ إِطْلَاقُ لَفْظِ الْغَيْرِ إِلَّا لِأَنَّ الْغَيْرَ فِي اللُّغَةِ هُوَ الَّذِي شَأْنُهُ الْمُفَارَقَةُ بِالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ فَإِطْلَاقُ لَفْظِ الْغَيْرِ عَلَيْهَا يُوهِمُ ذَلِكَ وَإِطْلَاقُ الْمُوهِمِ مَمْنُوعٌ قَالَ وَيَنْبَغِي التَّفْصِيل فَمَا يرجع لِمَعْنى وَاحِدٍ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ كَالْعِزَّةِ وَالْجَلَالِ وَالْعَظَمَةِ وَكَالْمِيثَاقِ وَالْعَهْدِ وَكَالْقُرْآنِ وَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى صِفَةِ الْكَمَالِ وَإِلَّا تَعَدَّدَتِ الْكَفَّارَةُ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَلَو قَالَ وَاللَّهِ ثُمَّ وَاللَّهِ ثُمَّ وَاللَّهِ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَأَرَى أَنَّهَا ثَلَاثٌ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ بِالتَّعَدُّدِ فِي الْوَاوِ مَعَ وَاوِ الْقَسَمِ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا حَلَفَ لَا أُجَامِعُكُنَّ فَجَامَعَ وَاحِدَةً أَوِ الْجَمِيعَ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ لِمُخَالَفَةِ الْيَمِينِ وَهِيَ وَاحِدَةٌ وَالْقَائِلُ وَاللَّهِ لَا دَخَلْتُ هَذَا الدَّارَ وَاللَّهِ لَا كَلَّمْتُ فُلَانًا تَعَدَّدَتِ الْكَفَّارَةُ لِتَعَدُّدِ الْيَمِينِ وَلَوْ كَرَّرَ الْيَمِينَ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ أَوْ مَجَالِسَ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ حَتَّى يَنْوِيَ التَّأْسِيسَ وَلَوْ كَرَّرَ لَفْظَ النَذْرِ تَعَدَّدَتِ الْكَفَّارَةُ نَوَى أَمْ لَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا قَالَ عَليّ ثَلَاث نذور فَثَلَاث كَفَّارَات ولفرق بَيْنَ تَكْرَارِ الطَّلَاقِ يُحْمَلُ عَلَى الْإِنْشَاءِ دُونَ التَّأْكِيدِ وَالْيَمِينُ عَلَى التَّأْكِيدِ أَنَّ الطَّلَاقَ مُخْتَلِفٌ فَأولى بِوُجُوب التَّحْرِيم وَالثَّانِيَةُ تَقَرُبُ مِنَ الثَّلَاثِ وَالثَّالِثَةُ تَحْرِيمٌ إِلَّا بَعْدَ زَوْجٍ آخَرَ وَمَعْنَى الْأَيْمَانِ وَاحِدٌ وَهُوَ إِيجَاب الْكَفَّارَة وَبَين النّذر وَالْيَمِين أَنَّ أَصْلَ وَضْعِ الْيَمِينِ لِتَأْكِيدِ الْمُخْبَرِ عَنْهُ فَلَمَّا كَانَ أَصْلُهَا لِلتَّأْكِيدِ حُمِلَتْ عَلَيْهِ عِنْدَ عَدَمِ النِّيَّةِ وَمَوْضُوعُ النَذْرِ اللُّزُومُ فَحُمِلَ عَلَى الْإِنْشَاءِ وَمَنْ حَلَفَ فَقِيلَ لَهُ يُحْنِثُكَ فَحَلِفَ لَا يَحْنَث
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 4, halaman 18
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 4، ص 18 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1409)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.