اجْتَمَعَ الْبِسَاطُ وَالْعَادَةُ وَاللُّغَةُ قِيلَ يُحْمَلُ عَلَى اللُّغَةِ دُونَ الْبِسَاطِ وَالْعَادَةِ وَقِيلَ عَلَى الْبِسَاطِ دُونَ الْعَادَةِ وَقِيلَ عَلَيْهِمَا تَفْرِيعٌ عَلَى هَذَا الْمَدْرَكِ فِي الْكِتَابِ الْحَالِفُ لَا يَلْبَسُ ثِيَابَ فُلَانٍ وَلَا يَسْكُنُ دَارَهُ وَلَا يَأْكُلُ طَعَامَهُ فَاشْتَرَى ذَلِكَ مِنْهُ وَفَعَلَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ لَا يَحْنَثُ إِلَّا أَنْ يَكْرَهَ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ لِمَعَانٍ فِيهَا وَإِنِ انْتَقَلَتْ إِلَيْهِ بِالْهِبَةِ دُونَ الصَّدَقَةِ فَفَعَلَ فِيهَا ذَلِكَ حَنِثَ إِنْ كَانَ الْحلف لدفع الْمِنَّة وَلَو أطْعم الْمَحْلُوف وَلَدَ الْحَالِفِ خُبْزًا فَأَكَلَ مِنْهُ الْأَبُ غَيْرُ عَالِمٍ حَنِثَ وَفِي النُّكَتِ قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ إِنْ كَانَ الْأَبُ مُوسِرًا لَهُ رَدُّ مَا وهب للصَّبِيّ حَنِثَ وَإِلَّا فَلَا وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ وَالْعَبْدُ وَالْوَلَدُ سَوَاءٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّ مَا وُهبَ لَهُ قَالَ التُّونِسِيُّ وَلَمْ يُفَرِّقْ مَالِكٌ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّ ذَلِكَ يَسِيرٌ لِلْأَبِ رَدُّهُ أَمَّا مَاله بَال لَا يَقْدِرُ عَلَى رَدِّهِ فَلَا يَنْبَغِي الْحِنْثُ وَإِنْ حَلَفَ لَا يَنْتَفِعُ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِ فُلَانٍ فَأَطْعَمَ فُلَانٌ وَلَدَ الْحَالِفِ فَإِنْ كَانَ يَسِيرًا لَا يَدْفَعُ عَنْهُ مُؤْنَةَ ابْنِهِ لَمْ يَحْنَثْ وَإِلَّا حَنِثَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ سَحْنُونٌ يَحْنَثُ بِالْوَلَدِ دُونَ الْأَبِ وَلَمْ يُفَصِّلْ قَالَ مَالِكٌ وَالْحَالِفُ بِالطَّلَاقِ لَا يَأْكُلُ طَعَامَ فُلَانٍ فَاشْتَرَيَا طَعَامًا فَأَكَلَاهُ يَحْلِفُ مَا أَرَادَ إِلَّا طَعَامًا خَالِصًا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ أَصْبَغُ لَا يَحْنَثُ إِذَا أَكَلَ مِثْلَ طَعَامِهِ فَأَقَلَّ وَفِي الْكِتَابِ الْحَالِفُ لِزَوْجَتِهِ لَا تَخْرُجُ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَأَذِنَ لَهَا فِي سَفَرٍ أَوْ حَيْثُ لَا تَسْمَعُهُ وَأَشْهَدَ فَخَرَجَتْ بَعْدَ إِذْنِهِ وَقيل علمهَا بِإِذْنِهِ فَإِنَّهُ حانث خلافًا ل ش لِأَنَّهَا خرجت بداعيتها لَا بِإِذْنِهِ وَالْحَالِفُ لَا يَأْذَنُ لَهَا إِلَّا فِي عِيَادَةِ مَرِيضٍ فَخَرَجَتْ بِإِذْنِهِ ثُمَّ مَضَتْ إِلَى حَاجَةٍ أُخْرَى لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّ ذَلِكَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ إِلَّا أَنْ يَتْرُكَهَا بَعْدَ عِلْمِهِ وَقَالَ ش إِذَا قَالَ لَهَا إِنْ خَرَجْتِ بِغَيْرِ إِذْنِي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَخَرَجَتْ مَرَّةً
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 4, halaman 30
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 4، ص 30 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1420)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.