تذْهب حرمتهَا إِلَّا بِعقد الْمُحَلّل ووطئه وَعقد الأول عَلَيْهِ وَالْمُسْلِمُ مُحَرَّمُ الدَّمِ لَا تَذْهَبُ هَذِهِ الْحُرْمَةُ إِلَّا بِالرِّدَّةِ وَنَحْوِهَا فَإِذَا أُبِيحَ دَمُهُ يَحْرُمُ بِالتَّوْبَةِ وَهِيَ أَيْسَرُ مِنَ الرِّدَّةِ وَالْقَتْلِ وَالزِّنَا وَالْحَرَابَةِ وَالْأَجْنَبِيَّةُ لَا يَزُولُ تَحْرِيمُ وَطْئِهَا إِلَّا بِالْعقدِ المتوقف عَلَيْهَا وعَلى الْوَالِي وَالزَّوْجِ وَإِبَاحَتُهَا بَعْدَ الْعَقْدِ يَكْفِي فِيهِ الطَّلَاقُ الَّذِي يَسْتَقِلُّ الزَّوْجُ بِهِ وَذَلِكَ كَثِيرٌ فِي الشَّرْع وَكَذَلِكَ الْخُرُوجُ إِلَى الْحِنْثِ يَكْفِي فِيهِ أَدْنَى سَبَبٍ وَالْخُرُوجُ مِنْهُ إِلَى الْبِرِّ يُشْتَرَطُ فِيهِ سَبَبٌ أَقْوَى وَهُوَ فِعْلُ الْجَمِيعِ وَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّكُمْ إِنِ ادَّعَيْتُمُوهَا كُلِّيَّةً فَمَعْنَاهَا لِانْدِرَاجِ صُورَةِ النِّزَاعِ فِيهَا وَلِأَنَّ الدَّعْوَى الْكُلِّيَّةَ لَا تَثْبُتُ بِالْمُثُلِ الْجُزْئِيَّةِ وَإِنِ ادَّعَيْتُمُوهَا جُزْئِيَّةً فَتَحْتَاجُونَ إِلَى دَلِيلٍ آخَرَ يُوجِبُ كَوْنَ صُورَةِ النِّزَاعِ كَذَلِكَ فَإِنْ كَانَ الْقِيَاسُ فَأَيْنَ الْجَامِعُ الْمُنَاسِبُ لِخُصُوصِ الْحُكْمِ السَّالِم عَن الْفَارِق أَو غير الْقيَاس فبينوه الثَّالِث إِذا حلف ليفعلن فَهُوَ كالإبراء أَولا يَفْعَلُ فَهُوَ كَالنَّهْيِ وَالنَّهْيُ عَنِ الشَّيْءِ نَهْيٌ عَنْ أَجْزَائِهِ فَيَكُونُ فَاعِلُ الْجُزْءِ مُخَالِفًا وَالْمُخَالِفُ حانث وَيَرِدُ عَلَيْهِ إنَّ هَذِهِ الْقَضِيَّةَ بِالْعَكْسِ بَلِ الْأَمْرُ بِالشَّيْءِ أَمْرٌ بِأَجْزَائِهِ كَإِيجَابِ أَرْبَعِ رَكَعَاتِ وَالنَّهْي عَن الشَّيْء لَيْسَ نهيا عَن أجزاءه كالنهي عَن خمس رَكْعَات فَعم النَّهْي عَن الشَّيْء نهي عَن جُزْء فَإِنَّهُ كالنهي عَن مَفْهُوم الْخِنْزِير وَهُوَ نهي عَن الْخِنْزِير الطَّوِيل والقصير وَهَذَا وَذَلِكَ وَالْأَمر بالشَّيْء لَيْسَ أمرا بجزئياته كَالْأَمْرِ بِإِعْتَاقِ رَقَبَةٍ لَيْسَ أَمْرًا بِإِعْتَاقِ هَذِهِ وَتلك فَيثبت مَا بَيْنَ حُكْمِ الْأَجْزَاءِ وَالْجُزْئِيَّاتِ فَلَا يَغْتَرُّ بِذَلِكَ وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ عِنْدَنَا بَيْنَ جُزْءِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَجُزْءِ الشَّرْطِ فِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُومُ مَقَامَ كُلِّهِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي الْكِتَابِ مَسْأَلَتَانِ مُتَنَاقِضَتَانِ فِي كتاب الْعتْق إِحْدَاهمَا قَوْله لأمته لَئِن دَخَلْتِ هَاتَيْنِ الدَّارَيْنِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَدَخَلَتْ إِحْدَاهُمَا عُتِقَتْ وَالْأُخْرَى قَوْلُهُ لِأَمَتَيْهِ أَوْ زَوْجَتَيْهِ إِنْ دَخَلْتُمَا فَأَنْتُمَا حُرَّتَانِ أَوْ طَالِقَتَانِ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 4, halaman 41
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 4، ص 41 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1431)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.