الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ أَوْ عُنْوَانُهُ وَإِلَّا فَلَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَو يُرْسل رَسُولا﴾ الشورى ٥١ فَجعل ذَلِكَ كَلَامًا وَفِي الْجَوَاهِرِ فِي قَبُولِ النِّيَّةِ فِي الْكِتَابِ وَالرَّسُولِ أَقْوَالٌ ثَالِثُهَا تُقْبَلُ فِي الرَّسُولِ دُونَ الْكِتَابِ وَإِنْ لَمْ يَقْرَأِ الْمَحْلُوفُ الْكِتَابَ فَفِي الْحِنْثِ قَوْلَانِ فَرْعٌ قَالَ لَوِ انْتَقَلَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ إِلَى مَا لَيْسَ مُعَدًّا لَهُ كَالْحَالِفِ لَا يَأْكُلُ طَعَامًا فَيَفْسَدُ بِأَكْلِهِ فَقِيلَ يَحْنَثُ لِأَنَّهُ أَكَلَهُ وَقِيلَ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ الْمُعْتَادَ وَإِنَّمَا انْتَقَلَ إِلَّا مَا هُوَ مُعَدٌّ لَهُ فَإِنَّ نَطَقَ بِ مِنْ نَحْوَ لَا أَكَلْتُ مِنْ هَذَا فَإِنْ قَرُبَ تَغَيُّرُهُ فَالْمَذْهَبُ كُلُّهُ عَلَى الْحِنْثِ وَإِنْ بَعُدَ كَانْتِقَالِ الطَّلْعِ إِلَى الْبُسْرِ وَالرُّطَبِ فَالْمَشْهُورُ الْحِنْث وَلَا يَحْنَث بالمتولد الَّذِي لَيْسَ جزأ كالحلف عَلَى الشَّاةِ فَيَأْكُلُ مِنْ لَبَنِهَا إِلَّا أَنْ يُرِيدَ تَرْكَ الِانْتِفَاعِ مُطْلَقًا وَفِي تَحْنِيثِهِ بِوَلَدِهَا خِلَافٌ فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ لَفْظَةَ مِنْ وَنَكَّرَ فَالْمَذْهَب عَدَمُ الْحِنْثِ وَإِلَّا حَنِثَ وَإِنْ قَرُبَ التَّغَيُّرُ جِدًّا وَالْغَالِبُ أَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا كَذَلِكَ فَلَمْ يَرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ إِلَّا فِي الْخَمْسَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَالْحَالِفُ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ بَيْتًا فَدَخَلَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ عَلَى الْحَالِفِ بَيْتًا أَشَارَ فِي الْكِتَابِ إِلَى عَدَمِ الْحِنْثِ وَقِيلَ يَحْنَثُ وَلَا يَحْنَثُ بِدُخُولِهِ عَلَيْهِ الْمَسْجِدَ اتِّفَاقًا لِبُعْدِ لَفْظِ الْبَيْتِ عَنِ الْمَسْجِدِ إِلَّا بِإِضَافَتِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَأَحْنَثُوهُ بِالْحَمَّامِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْحَمَّامَ لَا يَلْزَمُ دُخُولُهُ بِخِلَافِ الْمَسْجِدِ وَخَالَفَ اللَّخْمِيُّ فِي الْحَمَّامِ وَالْحَالِفُ لَيَنْتَقِلَنَّ مِنْ دَارٍ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ لَا يَعُودُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ إِلَّا بَعْدَ شَهْرٍ وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ حِنْثًا إِنْ رَجَعَ بَعْدَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ لَا يَعُودُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ إِلَّا بَعْدَ شَهْرٍ لِأَنَّ الشَّهْرَ مُعْتَبَرٌ فِي تَقْدِيمِ الزَّكَاةِ وَانْتِزَاعِ مَالِ الْمُعْتَقِ إِلَى أَجَلٍ قَبْلَ أَجَلِهِ بِشَهْرٍ وَالْحَالِفُ لَيُطِيلَنَّ الْهِجْرَانَ بَرَّ بِشَهْرٍ وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ حِنْثًا إِنْ رَجَعَ بَعْدَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا أُحِبُّ لَهُ الِانْتِقَالَ بِنِيَّةٍ مُؤَقَّتَة قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَالْحَالِفُ لَيُخْرِجَنَّ فُلَانًا مِنْ دَارِهِ لَهُ رَدُّهُ بَعْدَ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 4, halaman 50
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 4، ص 50 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1439)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.