إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ الْمَائِدَة ٨٩ وَلَمْ يَقُلْ إِذَا حَنِثْتُمْ يَقْتَضِي أَنَّ السَّبَبَ إِنَّمَا هُوَ الْحَلِفُ فَهَذِهِ الْقَوَاعِدُ هِيَ مَدَارِكُ الْعُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ تَفْرِيعٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ الْحَالِفُ إِنْ كَانَ عَلَى بِرٍّ فَأَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ كَرَاهِيَةُ التَّكْفِيرِ لِمَالِكٍ وَالْإِجْزَاءُ لَهُ وَالْمَنْع أَيْضا لَهُ ويخصص الْجَوَازُ بِكَفَّارَةِ الْيَمِينِ دُونَ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ وَالصَّدَقَةِ وَالْمَشْيِ مَا لَمْ تَكُنْ آخِرَ طَلْقَةٍ أَوْ عَبْدٌ مُعَيَّنًا وَإِنْ كَانَ عَلَى حِنْثٍ فَالْإِجْزَاءُ لِمَالِكٍ وَإِنْ ضَرَبَ أَجَلًا فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ فِي الْكِتَابِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَالْإِجْزَاءُ لَهُ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ وَالتَّفْرِقَةُ بَيْنَ الْيَمِينِ بِاللَّهِ فيجزي وَغَيْرِهِ فَلَا يُجْزِئُ الْحُكْمُ الثَّانِي لَا يَجُوزُ أَنْ يُطْعِمَ جُمْلَةَ الطَّعَامِ لِمِسْكِينٍ وَاحِدٍ وَقَالَهُ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ ح يَجُوزُ مُحْتَجًّا بِأَنَّهُ سَدَّ عَشْرَ خَلَّاتٍ فِي مَحَلٍّ فَهُوَ كَسَدِّ عَشْرِ خَلَّاتٍ فِي مَحَالٍّ لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ سَدُّ الْخَلَّةِ لَا مَحَلُّهَا وَجَوَابُهُ أَنَّ النَّصَّ صَرَّحَ بِالْعَدَدِ فَيَجِبُ امْتِثَالُهُ وَلِأَنَّ الْوَصِيَّ لَوْ صَرَّحَ بِالْعَدَدِ لَمْ تَجُزْ مُخَالَفَتُهُ اتِّفَاقًا فَاللَّهُ تَعَالَى أَوْلَى بِذَلِكَ وَلِأَنَّهُ يُتَوَقَّعُ فِي الْعَدَدِ وَلِيٌّ تُسْتَجَابُ دَعْوَتُهُ وَيَتَعَيَّنُ أَنْ تُحْفَظَ بِنْيَتُهُ مَا لَا يُتَوَقَّعُ فِي الشَّخْصِ الْوَاحِدِ فَهَذِهِ الْمَصَالِحُ هِيَ الْمُوجِبَةُ لِتَصْرِيحِ الشَّرْعِ بِالْعَدَدِ فَلَا تهمل تصريحه الحكم الثَّالِث تلفيفها قَالَ اللَّخْمِيّ اخْتلف قَول ابْن الْقَاسِم لَوْ أَطْعَمَ خَمْسَةً وَكَسَا خَمْسَةً فَفِي الْكِتَابِ الْمَنْعُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَيَّرَ بَيْنَ الْأَنْوَاعِ دون أَجْزَائِهَا وَقَالَهُ ابْن حَنْبَل وح وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ الْإِجْزَاءُ قَالَ وَهُوَ أَحْسَنُ وَقَالَهُ الْحَنَفِيُّ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ النَّوْعَيْنِ سَدَّ مَسَدَّ الْآخَرِ قَالَ مُحَمَّدٌ مَنْ عَلَيْهِ ثَلَاثُ كَفَّارَاتٍ فَأَعْتَقَ وَكَسَا وَأَطْعَمَ وَأَشْرَكَ فِي الْجَمِيعِ بَطَلَ الْعِتْقُ وَيُعْتَدُّ مِنَ الْإِطْعَامِ بِثَلَاثَةٍ وَيُكْمِلُ عَلَيْهَا سَبْعَةً وَكَذَلِكَ الْكِسْوَةُ وَيُكَفِّرُ عَنْ يَمِينٍ بِمَا أَحَبَّ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 4, halaman 68
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 4، ص 68 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1457)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.