وَلم بشترط كَوْنَ الْمَنْذُورِ قُرْبَةً وَلَا مِنْ جِنْسِهِ وَاجِبٌ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ مَنْعُ الْحُكْمِ فِي الْأَصْلِ وَمَا ورد فِي قَوْله ﵇ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ وَلْيُكَفِّرْ كَفَّارَةَ يَمِينٍ فَالْمُرَادُ الْإِتْيَانُ بِمَا يُزِيلُ الْإِثْمَ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ لِأَنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ وَلِقَوْلِهِ ﵇ مَنْ قَالَ وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَمَنْ قَالَ تَعَالَى أقامرك فَيصدق وَعَن الثَّانِي إِظْهَارُ الْمَسَرَّةِ لَهُ ﵇ بِهِ مَنْدُوبٌ وَقَالَ الْمُتَقَدِّمُونَ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ لَا يَلْزَمُ بِالنَّذْرِ إِلَّا مَنْدُوبٌ مِنْ جِنْسِهِ وَاجِبٌ احْتِرَازًا مِنْ تَجْدِيدِ الْوُضُوءِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الشَّرْعِ وُضُوءٌ وَاجِبٌ مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ وَنَحْوَ عِيَادَةِ المرضى وزيارة القادم وإفضاء السَّلَامِ وَقَالَ مُتَأَخِّرُوهُمْ الْمَنْدُوبَاتُ كُلُّهَا تَلْزَمُ بِالنَّذْرِ إِلَّا مَا يُفْضِي إِلَى تَرْكِ رُخْصَةٍ احْتِرَازًا مِنْ نَذْرِ الصَّوْمِ وَالْإِتْمَامِ فِي السَّفَرِ أَوِ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ لِلْمَرِيضِ وَالْمُبَاحَاتِ الَّتِي يُتَصَوَّرُ وُقُوعهَا قربات كَالْأَكْلِ ليقوى على الْعِبَادَة وَكَذَلِكَ النّوم لنا الْحَدِيثُ السَّابِقُ وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مِنْ جِنْسِهِ قُرْبَةٌ وَاجِبَةٌ كَمُتَقَدِّمِي الشَّافِعِيَّةِ وَلم يشترطوا التَّعْلِيق على الشَّرْط خلافًا ل ش وَقَالُوا الْمُعَلَّقُ إِنْ كَانَ شَرْطُهُ قُرْبَةً وَجَبَ الْوَفَاءُ بِهِ أَوْ مُبَاحًا أَوْ مَعْصِيَةً خُيِّرَ بَينه وَبَين كَفَّارَة يَمِين لنا الْحَدِيثُ السَّابِقُ وَهُوَ يَقْتَضِي وُجُوبَ الطَّاعَةِ عَلَى الْإِطْلَاق وَصفَة الْعِبَادَات كإطاعة الرُّكُوعِ وَالْمُبَاحُ الَّذِي يُمْكِنُ التَّقَرُّبُ بِهِ كَالنَّوْمِ لِقِيَامِ اللَّيْلِ فَرْعٌ فَإِنِ الْتَزَمَ تَحْرِيمَ مَا ليْسَ بِحَرَامٍ كَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ قَالَ فِي
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 4, halaman 73
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 4، ص 73 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1462)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.