عَلَيْهَا فَإِنْ قَالَ عَلَيَّ الْمَشْيُ وَلَمْ يَذْكُرْ مَسْجِدًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعِنْدَ أَشْهَبَ عَلَيْهِ الْمَشْيُ إِلَى مَكَّةَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ يَمْشِي إِلَى غَيْرِ الثَّلَاثَةِ إِنْ كَانَ قَرِيبًا كَالْأَمْيَالِ الثَّلَاثَةِ الْيَسِيرَةِ مَاشِيًا وَيُصَلِّي فِيهِ قَالَ ابْن حبيب إِن كَانَ بِمَوْضِعِهِ مَسْجِدُ جُمُعَةٍ لَزِمَهُ الْمَشْيُ إِلَيْهِ وَقَالَهُ مَالِكٌ وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ عَبَّاسٍ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ وَهُوَ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ وَفِي الْجَوَاهِرِ النَّاذِرُ الْمَكِّيُّ أَوِ الْمَدَنِيُّ الصَّلَاةَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ مَوْضِعِهِ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ وَالْمَقْدِسِيُّ يَمْشِي إِلَيْهِمَا وَالْمَدَنِيُّ إِلَى مَكَّةَ وَالْمَكِّيُّ إِلَى الْمَدِينَةِ لِلْخُرُوجِ مِنَ الْخِلَافِ وَأَصْلُ هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ ﵇ لَا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِلَّا لِثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ فَذَكَرَ مَسْجده ﵇ وَمَسْجِدَ إِيلِيَا وَالْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَاقْتَضَى ذَلِكَ عَدَمَ لُزُومِ الْمَشْيِ إِلَى غَيْرِهَا فَإِنَّ كُلَّ مَا وَجَبَ الْمَشْيُ إِلَيْهِ وَجَبَ إِعْمَالُ الرِّكَابِ إِلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا قَاعِدَةٌ النَذْرُ عِنْدَنَا لَا يُؤَثِّرُ إِلَّا فِي مَنْدُوبٍ فَمَا لَا رُجْحَانَ فِي فِعْلِهِ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ وَسَائِرُ الْمَسَاجِدِ مُسْتَوِيَةٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّهَا بُيُوتُ التَّقَرُّب إِلَى الله تَعَالَى بِالصَّلَاةِ فَلَا يَجِبُ الْإِتْيَانُ إِلَى شَيْءٍ مِنْهَا لِعَدَمِ الرُّجْحَانِ وَيَخْتَلِجُ فِي نَفْسِ الْفَقِيهِ أَنَّ الْمَسَاجِدَ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهَا إِجْمَاعًا وَبَعْضُهَا أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ بِاعْتِبَارِ كَثْرَةِ طَاعَةِ اللَّهِ فِيهَا إِمَّا لِقِدَمِ هِجْرَتِهِ أَوْ لِكَثْرَةِ جَمَاعَتِهِ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ التَّفْضِيلِ وَمُقْتَضَى ذَلِكَ وُجُوبُ الصَّلَاةِ فِيهَا بِالنَّذْرِ لِأَجْلِ الرُّجْحَانِ فِي نَظَرِ الشَّرْع ويندفع هَذَا الْإِشْكَالُ بِأَنَّ الْقَاعِدَةَ الشَّرْعِيَّةَ أَنَّ الْفِعْلَ قَدْ يَكُونُ رَاجِحًا فِي نَفْسِهِ وَلَا يَكُونُ ضَمُّهُ لِغَيْرِهِ أَوْ ضَمُّ غَيْرِهِ لَهُ رَاجِحًا وَقد يكون فَمِنَ الْأَوَّلِ الصَّلَاةُ وَالْحَجُّ رَاجِحَانِ وَلَيْسَ ضَمُّهُمَا رَاجِحًا فِي نَظَرِ الشَّرْعِ وَكَذَلِكَ الصَّوْمُ وَالزَّكَاةُ بل قد يكون الْفِعْلَيْنِ راحجين وضمهما مَرْجُوح كَالصَّوْمِ ووقوف عَرَفَة والتنقل وَصَلَاة الْعِيد فِي الْمصلى وَالرُّكُوع وقراة الْقُرْآنِ وَالدُّعَاءِ وَبَعْضِ أَجْزَاءِ الصَّلَاةِ وَمِمَّا
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 4, halaman 85
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 4، ص 85 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1474)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.