لَهُ ﵇ يُجْزَئُكَ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثُ فَقَوله ﷺ َ - يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ الْتَزَمَ الصَّدَقَةَ بِجُمْلَةِ الْمَالِ لِأَنَّ الْإِجْزَاءَ فَرْعُ شُغْلِ الذِّمَّةِ فَإِذَا عَيَّنَ شَيْئًا أَخْرَجَهُ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَ فِي مِلْكِهِ مَا لَا يَعْلَمُهُ بِالْمِيرَاثِ وَالْأَصْلُ الْوَفَاءُ بالصيغة وَفِي الصَّحِيحَيْنِ لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ فَتَكُونُ الصَّدَقَةُ بِكُلِّ الْمَالِ غَيْرَ مَطْلُوبَةٍ لِلشَّرْعِ فَلَا تَلْزَمُ بِالنَّذْرِ فَرْعٌ قَالَ صَاحِبُ تَهْذِيبِ الطَّالِبِ إِذَا أَخْرَجَ الثُّلُثَ أَنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ عِنْدِهِ كَالزَّكَاةِ وَقِيلَ مِنَ الثُّلُثِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ هُوَ كَذَلِكَ إِنْ قَالَ هَدْيٌ وَإِنْ قَالَ صَدَقَةٌ وَلَيْسَ بِالْمَوْضِعِ مَسَاكِينٌ قَالَ مَالِكٌ النَّفَقَةُ مِنَ الثُّلُثِ أَيْضًا وَلَوْ قَالَ الثُّلُثَانِ فَلَا خِلَافَ أَنَّ النَّفَقَةَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا فَرْقَ لِأَنَّ مَنْ أَوْجَبَ هَدْيًا فَقَدْ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ إِيصَالَهُ وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ تَلْزَمُهُ فِي صَدَقَةِ مَالِهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَعَنِ ابْنِ مَسْلَمَةَ زَكَاةُ مَالِهِ وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ مَنْ تَصَدَّقَ بِمُعَيَّنٍ وَهُوَ مَالُهُ كُلُّهُ أَخْرَجَ الثُّلُثَ وَرُوِيَ عَنْ مَالك إِذا سمى أَكثر من الثُّلُث اقتصرعلى الثُّلُثِ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ إِنْ كَانَ مُوسِرًا فَالثُّلُثُ وَإِلَّا فَرُبُعُ عُشْرِهِ أَوْ مُعْدِمًا فَكَفَّارَةُ يَمِينٍ وَالْحَالِفُ بِصَدَقَةِ مَا يَكْتَسِبُهُ أَبَدًا فَيَحْنَثُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا فَإِنْ قَيَّدَهُ بِمُدَّةٍ أَوْ بَلْدَةٍ فَكَذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَيْضًا يَتَصَدَّقُ بِالثُّلُثِ وَإِذَا قَالَ كُلُّ مَالٍ أَمْلِكُهُ إِلَى كَذَا مِنَ الْأَجَلِّ صَدَقَةٌ فَخَمْسَةُ أَقْوَالٍ ثُلُثُ مَا يَمْلِكُهُ الْآنَ وَمَا يَمْلِكُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ لِابْنِ عَبْدِ الحكم وَثلث مَا لَهُ الْآنَ وَجَمِيعُ مَا يَمْلِكُهُ إِلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَثُلُثُ مَا يَمْلِكُ الْآنَ فَقَطْ وَجَمِيعُ مَا سَيَمْلِكُهُ فَقَطْ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ لَفْظُ أَمْلِكُهُ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 4, halaman 90
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 4، ص 90 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1479)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.