مِنْ رَأْسِهَا فِي جِسْمِهَا بِسَبَبِ عَصَبِهَا أَوْ مَا هُوَ قَرِيبٌ مِنَ السُّمِّ مِنْ ذَنَبِهَا فِي جِسْمِهَا وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ مَوْضِعُ ذَكَاتِهَا
(فَرْعٌ)
قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ مَالِكٌ فِي الْكِتَابِ لَا أَكْرَهُ الْجَلَّالَةَ مِنَ الْأَنْعَامِ وَلَوْ كَرِهْتُ ذَلِكَ لَكَرِهْتُ الطَّيْرَ الْآكِلَ لِلنَّجَاسَةِ وَكَرِهَهَا ابْنُ حَبِيبٍ وَحَرَّمَهَا ش إِنْ تَغَيَّرَتْ رَائِحَةُ لَحْمِهَا وَإِلَّا فَلَا وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ إِنْ كَانَ أَكْثَرُ عَلَفِهَا النَّجَاسَةَ حَرُمَ لَبَنُهَا وَلَحْمُهَا وَفِي بَيْضِهَا قَوْلَانِ لَهُ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ نَهَى ﵇ عَنْ أَكْلِ الْجَلَّالَةِ وَأَلْبَانِهَا وَأَمَّا النَّبَاتُ الْمَسْقِيُّ بِالنَّجَاسَةِ قَالَ اللَّخْمِيُّ كَرِهَهُ مَالِكٌ وَأَبَاحَهُ ش وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَيَوَانِ فَإِنَّ نَفْسَ النَّجَاسَةِ الْمُسْتَقْذَرَةِ يُشَاهَدُ دُخُولُهَا فِي الْحَيَوَان فتعافه النُّفُوس فيصان اإنسان عَنْهُ بِخِلَافِ النَّبَاتِ فَائِدَةٌ الْجَلَّالَةُ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْجِلَّةِ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَشَدَّ اللَّامِ وَهِيَ الْعَذِرَةُ تَمْهِيدٌ قَدْ يَتَخَيَّلُ الْفَقِيهُ أَنَّ الْجَوَابَ عَنْ قَوْله تَعَالَى ﴿وَيحرم عَلَيْهِم الْخَبَائِث﴾ عَسِيرٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِقَوْلِهِ ﴿وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلا نَكِدًا﴾ الْأَعْرَاف ٥٨ وَالْمُرَادُ ضَعْفُ الْإِنْبَاتِ وقَوْله تَعَالَى ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾ النُّور ٢٦ وَالْمُرَادُ الْعُصَاةُ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ الْبَقَرَة ١٦٧ وَالْمُرَادُ بِهِ الدَّنِيَّةُ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ إِبْرَاهِيم ٢٦ الْمُرَادُ بِهِ الْمُؤْلِمَةُ وَإِذَا كَانَ الْخَبِيثُ يُطْلَقُ عَلَى مَعَانٍ مُخْتَلِفَةٍ بَقِيَ مُحْتَمِلًا فَسَقَطَ