عَادَةِ الْعَبْدِ لِذَلِكَ وَإِذَا رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ ثُمَّ رَدَّهُ بِعَيْبٍ قَدِيمٍ رَدَّ مَا نَقَصَ النِّكَاحَ لِأَنَّ رِضَاهُ بِهِ كَالْحُدُوثِ عِنْدَهُ
(فَرْعٌ)
قَالَ اللَّخْمِيُّ لِلْعَبْدِ زَوَاجُ أَرْبَعٍ وَرُوِيَ عَنْهُ لَا يَتَعَدَّى اثْنَتَيْنِ وَبِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ لِقَوْلِ عُمَرَ ﵁ يَنْكِحُ الْعَبْدُ اثْنَتَيْنِ وَيُطَلِّقُ تَطْلِيقَتَيْنِ وَلِأَنَّهُ مَعْنًى يَقْبَلُ التَّفَاضُلَ فَيَتَشَطَّرُ قِيَاسًا عَلَى الْحُدُودِ وَالْعِدَدِ وَالطَّلَاقِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ خِلَافُهُ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْعِلَّةَ ثَمَّةَ إِنَّمَا هِيَ كَوْنُهَا عَذَابًا فَانْدَرَجَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ النِّسَاء ٢٤ وَهَا هُنَا نُعَيْمٌ فَلَا يَلْحَقُ بِهِ بَلْ يَمْنَعُهُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾ النِّسَاء ٣ وَهُوَ مُنْدَرِجٌ فِي الضَّمِيرِ الْمَذْكُورِ تَنْبِيهٌ آيَةُ التَّشْطِيرِ إِنَّمَا تَنَاوَلَتِ الْإِنَاث لقَوْله تَعَالَى ﴿فعليهن﴾ وَإِنَّمَا أُلْحِقَ الذُّكُورُ بِالْإِجْمَاعِ تَمْهِيدٌ لِلْعَبْدِ مَعَ الْحَرَائِر أَرْبَعُ حَالَاتٍ التَّشْطِيرُ كَالْحُدُودِ وَالْمُسَاوَاةُ كَالْعِبَادَاتِ وَمُخْتَلَفٌ فِيهِ كَعِدَدِ الزَّوْجَاتِ وَأَجَلِ الْإِيلَاءِ وَالْعُنَّةِ وَحَدِّ الْقَذْفِ فَعَلَى النِّصْفِ عِنْدَ مَالِكٍ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَقِيلَ بِالْمُسَاوَاةِ وَسَاقِطٌ عَنْهُ وَاجِبٌ عَلَى الْحُرِّ كَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ