الْوَسِيلَةُ الْأُولَى مَحَلُّ الْمَاءِ وَهُوَ الْإِنَاءُ وَهُوَ فِي اللُّغَة مُشْتَقّ من أَنى يأنى إِنَّا وَهُوَ التَّنَاهِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿غَيْرَ نَاظِرِينَ إناه﴾ أَي انتهاءه ﴿عين آنِية﴾ أَي متناه حَدهَا و ﴿حميم آن﴾ أَيْ مُتَنَاهٍ حَرُّهُ وَلَمَّا كَانَ الْإِنَاءُ لَا بُد أَن يتناهى خرطه أَو حرزه أَوْ سَبْكُهُ عَلَى حَسَبِ جَوْهَرِهِ فِي نَفْسِهِ سُمِّيَ إِنَاءً لِذَلِكَ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ: الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْجُلُودِ وَفِي الْجَوَاهِرِ وَلَا بُدَّ فِي اسْتِعْمَالِهَا مِنْ طَهَارَتِهَا وَلِطَهَارَتِهَا سَبَبَانِ: السَّبَبُ الْأَوَّلُ الذَّكَاةُ مُطَهِّرَةٌ لِسَائِرِ أَجْزَاءِ الْحَيَوَانِ لَحْمِهِ وَعَظْمِهِ وَجِلْدِهِ وَإِنْ كَانَ مُخْتَلَفًا فِي إِبَاحَةِ أَكْلِهِ كَالْحُمُرِ وَالْكِلَابِ وَالسِّبَاعِ عَلَى رِوَايَتَيِ الْإِبَاحَةِ وَالْمَنْعِ لِإِزَالَةِ الذَّكَاةِ الْفَضَلَاتِ الْمُسْتَقْذَرَةَ الْمُوجِبَةَ لِلتَّنْجِيسِ عَلَى سَائِرِ الْوُجُوهِ عَلَى الْحَيَوَانِ إِلَّا الْخِنْزِيرَ لقَوْله تَعَالَى ﴿قل لَا أجد فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لحم خِنْزِير فَإِنَّهُ رِجْس﴾ وَالرِّجْسُ فِي اللُّغَةِ الْقَذَرُ فَكَمَا أَنَّ الْعَذِرَةَ لَا تَقْبَلُ التَّطْهِيرَ فَكَذَلِكَ الْخِنْزِيرُ لِأَنَّه سَوَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدَّمِ وَلَحْمِ الْمَيْتَةِ وَهُمَا لَا يَقْبَلَانِ التَّطْهِيرَ فَكَذَلِكَ هُوَ. وَلِأَنَّ الذَّكَاةَ فِي الشَّرْعِ سَبَبٌ لِحُكْمَيْنِ إِبَاحَةِ الْأَكْلِ وَالطَّهَارَةِ وَالذَّكَاةُ لَا تُفِيدُ الْإِبَاحَةَ فِيهِ إِجْمَاعًا فَكَذَلِكَ الطَّهَارَةُ وَلِهَذَا الْمدْرك منع ابْن حبيب تطهيرالذكاة لما لم يُؤْكَل لَحْمه وَوَافَقَهُ الشَّافِعِي وَلِابْنِ حَبِيبٍ أَيْضًا التَّفْرِقَةُ بَيْنَ الْعَادِيَّةِ وَغَيْرِهَا وَزَاد أَبُو حنيفَة عَلَيْنَا بِطَهَارَةِ اللَّحْمِ مَعَ الْجِلْدِ وَإِنْ قَالَ بِتَحْرِيمِ أَكْلِهِ. وَمَنَعَ مَالِكٌ ﵀ الصَّلَاةَ عَلَى جُلُودِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَإِنْ ذُكِّيَتْ وَتَوَقَّفَ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 1, halaman 165
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 1، ص 165 (SanadKitab #1717, hlm. urut 160)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.