الْوَصْف الأول الدّين فَفِي الْجَوَاهِر مُتَّفق علبه فَإِنْ زَوَّجَهَا لِفَاسِقٍ بِجَوَارِحِهِ فَلَا خِلَافَ مَنْصُوصٌ أَنَّ الْعَقْدَ لَا يَصِحُّ كَانَ الْوَلِيُّ أَبًا أَوْ غَيْرَهُ وَلِلزَّوْجَةِ وَمَنْ قَامَ لَهَا فَسْخُهُ قَالَ وَكَانَ بعض الْأَشْيَاخ يهرب من الْفتيا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِمَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ مِنْ نَقْضِ أَكْثَرِ الْأَنْكِحَةِ وَأَمَّا الْفَاسِقُ بِاعْتِقَادِهِ فَقَالَ مَالك لَا يُزَوّج الْقَدَرِيَّةَ وَلَا يُزَوَّجُ إِلَيْهِمْ الْوَصْفُ الثَّانِي الْحُرِّيَّةُ قَالَ وَظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ كَفَاءَةُ الرَّقِيقِ يُشِيرُ لِقَوْلِهِ فِي الْكِتَابِ ذَاتُ الْقدر إِذا رضيت بِعَبْد أَو مولى الْمُسلمين بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَكْفَاءٌ وَلِلْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبِ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَةَ سَيِّدِهِ وَاسْتَثْقَلَهُ مَالِكٌ قَالَ سَحْنُونٌ الصَّحِيحُ عدم كِفَايَته وَقَالَ الْمُغِيرَةُ يُفْسَخُ لِأَنَّ لِلنَّاسِ مَنَاكِحَ عُرِفَتْ بِهِمْ وَعُرِفُوا بِهَا وَنَفْيًا لِلْمَعَرَّةِ وَالضَّرَرِ وَفِي الْكتاب قَالَ غَيره وَلَيْسَ لِلْعَبْدِ وَمِثْلِهِ إِذَا دَعَتْ إِلَيْهِ وَهِيَ ذَاتُ قَدْرٍ يَكُونُ الْوَلِيُّ عَاضِلًا بِرَدِّهِ وَاسْتَثْقَلَ مَالِكٌ زَوَاجَ الْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبِ ابْنَةَ سَيِّدِهِ قَالَ صَاحِبُ النكت إِنَّمَا استثقله لِأَنَّهُمَا قد يرثهما فَيَنْفَسِخُ النِّكَاحُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَزَوُّجِ أَمَةِ الْوَلَدِ مَعَ تَوَقُّعِ الْإِرْثِ أَنَّ الْوَطْءَ يَبْقَى لَهُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا تَزَوَّجَ مُكَاتَبٌ حُرَّةً فَعَرَفَتْ بِهِ بَعْدَ سِنِينَ وَعَرَّفَهَا بِنَفْسِهِ حَلَفَتْ وَخُيِّرَتْ فِي الْبَقَاءِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْعِلْمِ وَهُوَ لَيْسَ بكفؤ وَيَكُونُ لَهَا الْمُسَمَّى بِالْمَسِيسِ وَلَوْ كَانَتْ مُكَاتَبَةً أَوْ أَمَةً فَلَيْسَ لَهَا مَقَالٌ لِأَنَّهُ كُفْءٌ إِلَّا أَنْ تَدَّعِيَ أَنَّهُ غَرَّهَا وَأَخْبَرَهَا بِالْحُرِّيَّةِ فَتَزَوَّجَتْهُ عَلَى ذَلِكَ فَيَحْلِفُ هُوَ لِأَنَّ الْأَصْلَ عدم
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 4, halaman 213
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 4، ص 213 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1601)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.