لِأَنَّهُمَا لَوْ مَاتَا لَمْ يَتَوَارَثَا فَإِنْ زَوَّجَهُ وَهُوَ حَاضِرٌ سَاكِتٌ فَلَمَّا فَرَغَ الْأَبُ قَالَ لَمْ أَرْضَ صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرِّضَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ النِّكَاحُ وَحُكِيَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ إِنَّ الْيَمِينَ اسْتِظْهَارٌ وَلَا يَلْزَمُهُ بِالنُّكُولِ شَيْءٌ وَقَالَ غَيْرُهُ إِنْ نَكَلَ طَلَّقَ عَلَيْهِ وَلَزِمَهُ نِصْفُ الصَّدَاقِ قَالَ مَالِكٌ فَإِنْ رَضِيَ بِالنِّكَاحِ وَهُوَ كَبِيرٌ فِي عِيَالِهِ وَقَالَ لَا أَغْرَمُ مِنَ الْمَهْرِ شَيْئًا أَرَدْتُهُ عَلَيْكَ لَا يَكُونُ عَلَى وَاحِد مِنْهُمَا وَيفرق بَينهمَا بعد أيمانهما قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَ فَيَبْرَأَ الْأَبُ بِحَلِفِهِ وَيَغْرَمُ الِابْنُ وَإِنْ كَانَ عَدِيمًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الِابْنُ مِمَّنْ يَلِي عَلَيْهِ فَيَكُونَ عَلَى الْأَبِ إِلَّا أَنْ يكون مِمَّنْ يَلِي عَلَيْهِ فَيَكُونَ عَلَى الْأَبِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ مَالٌ السَّبَبُ الثَّانِي فِي خلَافَة الْأُبُوَّة وَهُوَ الْوَصِيُّ وَهُوَ عِنْدَنَا كَالْأَبِ وَقَالَهُ ابْنُ حَنْبَل إِن عين الزَّوْج وَمنع ش وح وِلَايَتَهُ فِي الْبُضْعِ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي أَثْبَتَ الشَّرْعُ وِلَايَةَ الْقَرَابَةِ مَنْفِيٌّ عَنْهُ وَهُوَ الشَّفَقَة الجلية والغيرة الطبيعية وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لِلْأَبِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ فِيمَا لَهُ مِنِ الْوِلَايَةِ حَالَ حَيَاتِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ لَكَانَ لَهُ ذَلِكَ فِي الثَّيِّبِ وَلَيْسَ فَلَيْسَ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ شَفَقَةَ الْأَبِ تَمْنَعُ مِنِ اسْتِخْلَافِ مَنْ لَا يُوفِّي بِمَقَاصِدِ إِشْفَاقِهِ وَإِذا حصلت مَقَاصِد الإشقاق فَهُوَ كَمُبَاشَرَةِ الْمُشْفِقِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْأَبَ فِي الثَّيِّبِ كَسَائِرِ الْأَوْلِيَاءِ فِي عَدَمِ الْجَبْرِ وَالتَّحَكُّمَ عَلَيْهَا فِي مَصَالِحِهَا غَايَتُهُ أَنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَى غَيْرِهِ كَتَقْدِمَةِ الْأَخِ عَلَى الْعَمِّ فَكَمَا أَنَّ تَقْدِمَةِ الْأَخِ لَا تُوجِبُ لَهُ نُفُوذَ وَصِيَّتِهِ فَكَذَلِكَ الْأَبُ فِي الثَّيِّبِ بِخِلَافِ الصَّغِيرَةِ حَقُّهُ فِيهَا مُتَمَكِّنٌ بِدَلِيلِ الْخَبَرِ فَكَانَ الِاسْتِخْلَافُ فِيهِ فَظهر
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 4, halaman 223
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 4، ص 223 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1611)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.