بِابْنَتِهَا مِنَ الِابْنَةِ بِأُمِّهَا لَمْ يَكُنِ الْعَقْدُ عَلَيْهَا كَافِيا فِي بغضتها لِابْنَتِهَا إِذَا عُقِدَ عَلَيْهَا لِضَعْفِ مَيْلِهَا لِلزَّوْجِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ وَعَدَمِ مُخَالَطَتِهِ فَاشْتُرِطَ فِي التَّحْرِيمِ إِضَافَةُ الدُّخُولِ وَكَانَ ذَلِكَ كَافِيًا فِي بِغْضَةِ الْبِنْت لضعف ودها فَيحرم العقد لَيْلًا تَعُقَّ أُمَّهَا وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ يشْتَرط الدُّخُول فيهمَا لقَوْله تَعَالَى ﴿وَأُمَّهَات نِسَائِكُم﴾ ثمَّ قَالَ تَعَالَى ﴿وربائيكم اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهن﴾ فَقَوله تَعَالَى ﴿اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهن﴾ صِفَةُ تَعْقِيبِ الْجُمْلَتَيْنِ فَتَعُمُّهُمَا كَالِاسْتِثْنَاءِ وَالشَّرْطِ وَجَوَابِهِ إِمَّا بِمَنْع عَوْدَ الِاسْتِثْنَاءِ عَلَى الْجُمَلِ أَوْ تَسْلِيمِهِ وَنَقُولُ هُوَ هَا هُنَا مُتَعَذِّرٌ لِأَنَّ النِّسَاءَ فِي الْجُمْلَةِ الْأُولَى مَخْفُوضٌ بِالْإِضَافَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ مَخْفُوضٌ بِحَرْفِ الْجَرِّ وَالْعَامِلُ فِي الصِّفَةِ هُوَ الْعَامِلُ فِي الْمَوْصُوفِ عَلَى الْأَصَحِّ فَلَوْ كَانَ صِفَةً لِلْجُمْلَتَيْنِ لَعَمِلَ فِي الصِّفَةِ الْوَاحِدَةِ عَامِلَانِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ كَمَا تَقَرَّرَ فِي عِلْمِ النَّحْوِ قَاعِدَةٌ لَمَّا دَلَّتِ النُّصُوصُ عَلَى تَحْرِيمِ أُمَّهَاتِ النِّسَاءِ وَالرَّبَائِبِ حُمِلَ عَلَى الْعَقْدِ إِذْ لَا يُفْهَمُ مِنْ نِسَائِنَا عُرْفًا إِلَّا الْحَرَائِرُ اللَّاتِي لَا يُسْتَبَحْنَ إِلَّا بِالْعَقْدِ وَأُلْحِقَ الْمِلْكُ بِالْعَقْدِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْمَعْنَى الْمُتَقَدِّمِ وَأُلْحِقَتْ شُبْهَتُهُمَا بِهِمَا فِي التَّحْرِيمِ لِأَنَّهَا أُلْحِقَتْ بِهِمَا فِي لُحُوقِ الْوَلَدِ وَسُقُوطِ الْحَدِّ وَغَيْرِهِمَا وَأَمَّا الزِّنَا الْمَحْضُ فَمَطْلُوبُ الْإِعْدَامِ فَلَوْ رُتِّبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْمَقَاصِدِ لَكَانَ مَطْلُوبَ الْإِيجَادِ فَلَا يَثْبُتُ لَهُ أَثَرٌ فِي تَحْرِيمِ الْمُصَاهَرَةِ عَلَى غَيْرِ الْمَشْهُورِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُوَطَّأِ وَلَاحَظَ فِي الْكِتَابِ كَوْنَهُ يُوجِبُ نِسْبَةً وَاخْتِصَاصًا وَرُبَّمَا أَوْجَبَ مَيْلًا شَدِيدًا فَأَفْتَى بِالتَّحْرِيمِ وَبَالَغَ حَتَّى قَالَ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 4, halaman 261
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 4، ص 261 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1649)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.