السَّبَبُ الثَّالِثُ فِي الْجَوَاهِرِ دَفْعُ الْعُقُوبَةِ عَنْ نَفسه سَوَاء كَانَت حَدًّا أَوْ تَعْزِيرًا الْبَحْثُ الثَّانِي فِي الْقَذْفِ الْمُوجب للعان وَالْأَصْلُ فِي الْقَذْفِ التَّحْرِيمُ وَإِيجَابُ الْحَدِّ كَمَا هُوَ فِي الْأَجْنَبِيِّ وَإِنَّمَا أُبِيحَ لِلزَّوْجِ لِضَرُورَةِ حفظ النّسَب وشفاء الصُّدُورِ وَلَمَّا خَرَجَ مِنْ حَيِّزِ التَّحْرِيمِ لَمْ يُنَاسِبِ الْعُقُوبَةَ بِالْجَلْدِ مُطْلَقًا بَلْ عِنْدَ عَدَمِ ظُهُورِ الْغَرَضِ الصَّحِيحِ وَجُعِلَ لَهُ مَخْلَصٌ بِالْأَيْمَانِ الْمُبَاحَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَربع شَهَادَات بِاللَّه إِنَّه لمن الصَّادِقين وَالْخَامِسَة أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّه إِنَّه لمن الْكَاذِبين وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ النُّور ٦ تَفْرِيعٌ فِي الْكِتَابِ يَجِبُ اللِّعَانُ بِاثْنَيْنِ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِمَا رُؤْيَةِ الزِّنَا كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ وَنَفْيِ حَمْلٍ يُدَّعَى قَبْلَهُ الِاسْتِبْرَاءُ أَو وَاحِد مُخْتَلَفٍ فِيهِ وَهُوَ قَذْفُهَا مِنْ غَيْرِ دَعْوَى رُؤْيَةٍ وَلَا نَفْيِ حَمْلٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَكثر الرِّوَايَات عَلَى أَنَّهُ يُحَدُّ وَلَا يُلَاعِنُ لِأَنَّ الْأَيْمَانَ إِنَّمَا تَنَزَّلَتْ مَنْزِلَةَ الْبَيِّنَةِ فِي دَرْءِ الْحَدِّ عَنْهُ وَتَوَجُّهِهِ عَلَيْهَا وَالسَّنَدُ لَا بُدَّ أَنْ يَصِفَ وَلَا يَقْتَصِرَ عَلَى مُجَرَّدِ الْقَذْفِ وَلِابْنِ الْقَاسِمِ قَوْلَانِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ يَكْفِي فِي دَعْوَى الِاسْتِبْرَاءِ حَيْضَةٌ لِحُصُولِ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ بِهَا قَالَه مَالك وَأَصْحَابه إِلَّا عبد الْملك اشْترط ثَلَاثًا وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ وَقِيلَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى صِفَةِ الرُّؤْيَةِ لِأَنَّ الْآيَةَ لَمْ تَشْتَرِطْهَا وَالْفَرْقُ أَنَّهُ مُحْتَاجٌ لِحِفْظِ نَسَبِهِ وَلَا حَاجَةَ لِلشُّهُودِ فَغَلَّظَ عَلَيْهِمْ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 4, halaman 287
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 4، ص 287 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1675)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.