وَقِيلَ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَيُصَلِّي صَلَاةً وَاحِدَةً لِعَدَمِ تَحَقُّقِ النَّجَاسَةِ فَإِنْ أَحْدَثَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَصَلَّى وَاحِدَةً عَلَى الْقَوْلَيْنِ لِحُصُولِ مُلَاقَاةِ الْمَاءِ لِلْأَعْضَاءِ أَوَّلًا. مِنَ التَّبْصِرَةِ وَإِنْ لَمْ يُحْدِثْ وَفَرَّعْنَا عَلَى أَنَّهُ يُصَلِّي صَلَاتَيْنِ ثُمَّ حَضَرَتْ صَلَاةٌ أُخْرَى تَيَمَّمَ وَصَلَّى صَلَاةً وَاحِدَةً. وَالْمَاءُ الْقَلِيلُ كَالْجَرَّةِ وَالْإِنَاءِ وَالْبِئْرِ الْقَلِيلَةِ الْمَاءِ. الْقِسْمُ الثَّالِثُ الْمَاءُ الَّذِي لَا يُطَهِّرُ وَلَا يُنَجِّسُ وَهُوَ مَا تَغَيَّرَ أَحَدُ أَوْصَافِهِ بِطَاهِرٍ غَيْرِ لَازِمٍ لَهُ وَخَالَفَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي الرَّائِحَةِ وَكَذَلِكَ مِيَاهُ النَّبَاتِ كَمَاءِ الْوَرْدِ وَنَحْوِهِ. فَرْعَانِ: الْأَوَّلُ الْمَاءُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي الْحَدَثِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْأَعْضَاءِ نَجَاسَةٌ وَلَا وَسَخٌ قَالَ مَالِكٌ ﵀ فِي الْكِتَابِ لَا يُتَوَضَّأُ بِمَاءٍ تُوُضِّئَ بِهِ مَرَّةً قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ تَوَضَّأَ. مِنَ التَّنْبِيهَاتِ حَمَلَ قَوْلَ مَالِكٍ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ شُيُوخِنَا عَلَى وُجُودِ غَيْرِهِ فَإِذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ فَمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فَهُمَا مُتَّفِقَانِ وَعَلَى ذَلِكَ أَكْثَرُ الْمُخْتَصِرِينَ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ هُمَا مُخْتَلِفَانِ وَقَالَ فِي كِتَابِ ابْنِ الْقَصَّارِ يَتَيَمَّمُ مَنْ لَمْ يَجِدْ سِوَاهُ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ مُطَهِّرٌ مَكْرُوهٌ لِلْخِلَافِ فِيهِ وَقِيلَ طَاهِرٌ غَيْرُ مُطَهِّرٍ لِثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ الْأَوَّلُ عَدَمُ سَلَامَتِهِ مِنَ الْأَوْسَاخِ وَدُهْنِيَّةُ الْبَدَنِ الثَّانِي أَنَّهُ أُدِّيَتْ بِهِ عِبَادَةٌ فَلَا تُؤَدَّى بِهِ عِبَادَةٌ كَالرَّقَبَةِ فِي الْكَفَّارَةِ وَلَا يَلْزَمُ الثَّوْبَ الَّذِي صَلَّى بِهِ فَإِنَّ مَصْلَحَتَهُ سَتْرُ الْعَوْرَةِ وَهِيَ بَاقِيَةٌ الثَّالِثُ أَنَّ الْأَوَّلِينَ لَمْ يَجْمَعُوا مَا سَقَطَ عَنْ أَعْضَائِهِمْ فِي أَسْفَارِهِمْ مَعَ شِدَّةِ ضَرُورَاتِهِمْ لِقِلَّةِ الْمَاءِ وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ اسْتِعْمَالِهِ. الْقَوْلُ الثَّالِثُ أَنَّهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ يُجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّيَمُّمِ قَالَ ابْنُ شَاسٍ وَيُصَلِّي صَلَاة وَاحِدَة.
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 1, halaman 174
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 1، ص 174 (SanadKitab #1717, hlm. urut 169)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.