يَسْتَقِي نَاضِحًا وَيَنْطَلِقُ عَلَى الرَّشِّ وَبِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ عَلَى مَا يَكْثُرُ صَبُّ الْمَاءِ فِيهِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿عينان نضاختان﴾ وَقيل ينْطَلق على مَا يفور مِنَ السُّفْلِ كَالْفَوَرَانِ فَرْعٌ إِذَا قُلْنَا يُصَلِّي بِكُلِّ إِنَاءٍ صَلَاةً فَهَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا قَلَّ وَبَيْنَ مَا كَثُرَ كَمَا فَرَّقْنَا فِي تَرْتِيبِ الصَّلَوَاتِ أَشَارَ الطَّرْطُوشِيُّ إِلَى الْفَرْقِ قَاعِدَةٌ الْأَصْلُ أَلَّا تُبْنَى الْأَحْكَامُ إِلَّا عَلَى الْعِلْمِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ علم﴾ لَكِنْ دَعَتِ الضَّرُورَةُ لِلْعَمَلِ بِالظَّنِّ لِتَعَذُّرِ الْعِلْمِ فِي أَكْثَرِ الصُّوَرِ فَتَثْبُتُ عَلَيْهِ الْأَحْكَامُ لِنُدْرَةِ خَطَئِهِ وَغَلَبَةِ إِصَابَتِهِ وَالْغَالِبُ لَا يُتْرَكُ لِلنَّادِرِ وَبَقِيَ الشَّكُّ غَيْرَ مُعْتَبَرٍ إِجْمَاعًا ثُمَّ شَرْطُ الْعَمَلِ بِالظَّنِّ اقْتِبَاسُهُ مِنَ الْأَمَارَاتِ الْمُعْتَبَرَةِ شَرْعًا ثُمَّ حَيْثُ ظَفِرْنَا بِالْعِلْمِ لَا نَعْدِلُ عَنْهُ إِلَى الظَّنِّ كَتَحْصِيلِ صَلَاةٍ مِنْ خَمْسٍ بِفِعْلِ الْخَمْسِ وَحَيْثُ لَمْ نَظْفَرْ بِهِ اتَّبَعْنَا الظَّنَّ ثُمَّ الظَّنُّ قَدْ يَنْشَأُ عَنْ أَمَارَةٍ شَرْعِيَّةٍ وَتَتَعَدَّدُ مَوَارِدُهُ فَيُتَخَيَّرُ كَإِخْبَارِ بَيِّنَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ بِمَا يُسْتَفَادُ مِنَ الشَّهَادَةِ وَقَدْ لَا تَتَعَدَّدُ مَوَارِدُهُ بل تَنْحَصِر جِهَة الظَّن الناشىء عَنِ الْأَمَارَةِ فِي مَوْرِدٍ فَيَتَعَيَّنُ عَلَيْنَا اتِّبَاعُ ذَلِكَ الْمَوْرِدِ كَجِهَةِ الْكَعْبَةِ فَإِنَّ الْمَظْنُونَ عَنِ الْأَمَارَةِ فِيهَا لَيْسَ إِلَّا جِهَةً وَاحِدَةً وَمَا عَدَا تِلْكَ الْجِهَةَ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ عَدَمُ كَوْنِ الْكَعْبَةِ فِيهَا وَقَدْ لَا يَنْشَأُ عَنْ أَمَارَةٍ شَرْعِيَّةٍ فَلَا يُعْتَبَرُ شَرْعًا وَإِنْ كَانَ أرجح فِي النَّفس من الناشىء عَنِ الْأَمَارَةِ الشَّرْعِيَّةِ كَشَهَادَةِ أَلْفٍ مِنْ عُبَّادِ أَهْلِ الْكِتَابِ بِفَلَسٍ فَإِنَّا لَا نَتَّبِعُ هَذَا الظَّنَّ وَلَا يَثْبُتُ الْفَلَسُ وَإِنْ قَوِيَ فِي أَنْفُسِنَا صِدْقُهُمْ وَكَذَلِكَ الْأُخْتُ مَعَ الْأَجْنَبِيَّةِ لَمَّا لَمْ يَنْصُبِ الشَّرْعُ عَلَيْهَا أَمَارَةً وَجَبَ التَّوَقُّفُ وَعَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ تَتَخَرَّجُ مَسْأَلَةُ الْأَوَانِي وَكَثِيرٌ مِنْ مَسَائِلِ الْمَذْهَبِ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 1, halaman 177
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 1، ص 177 (SanadKitab #1717, hlm. urut 172)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.