قَبْلَهُ أَوْ قَبْلَهُ وَعَلَى الْمَرْأَةِ بَيَانُ أَنَّهُ بَعْدَهُ يَسْتَقِرُّ لَهَا الْكُلُّ خِلَافٌ مَبْنِيٌّ عَلَى اسْتِقْرَارِ الصَّدَاقِ بِالْعَقْدِ أَمْ لَا النَّظَرُ الثَّانِي فِي الصَّدَاقِ الْفَاسِدِ وَلِفَسَادِهِ سَبْعَةُ أَسْبَابٍ السَّبَبُ الْأَوَّلُ الشِّغَارُ وَفِي التَّنْبِيهَاتِ أَصْلُهُ فِي اللُّغَةِ الرَّفْعُ مِنْ قَوْلِهِمْ أَشْغَرَ الْكَلْبُ بِرِجْلِهِ إِذَا رَفَعَهَا لِيَبُولَ ثُمَّ اسْتَعْمَلُوهُ فِيمَا يُشْبِهُ فَقَالُوا أَشْغَرَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ بِهَا لِلْجِمَاعِ وَأَشْغَرَتْ هِيَ إِذَا فَعَلَتْهُ ثُمَّ اسْتَعْمَلُوهُ فِي الْجِمَاعِ بِغَيْرِ مَهْرٍ إِذَا كَانَ وَطْئًا بِوَطْءٍ فِي قَوْلِهِمْ أَنْكِحْنِي وَلِيَّتَكَ وَأُنْكِحَكَ وَلِيَّتِي بِغَيْرِ مَهْرٍ وَفُسِّرَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ بِذَلِكَ وَقِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِخُلُوِّهِ عَنِ الصَّدَاقِ مِنْ قَوْلِهِمْ بَلَدٌ شَاغِرٌ إِذَا خَلَتْ قَالَ وَهُوَ حَرَامٌ إِجْمَاعًا وَفِي الْمُوَطَّأِ نَهَى ﵇ عَنِ الشِّغَارِ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ ابْنَتَهُ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ قِيلَ التَّفْسِيرُ مِنْهُ ﵇ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ وَقِيلَ مِنْ نَافِعٍ رَاوِيهِ وَلَهُ ثَلَاثُ صُوَرٍ أَنْ يَعْرَى عَنِ الصَّدَاقِ ففساده فِي عقده وَأَن يُسمى لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فَفَسَادُهُ فِي صَدَاقِهِ فَيَجْرِي الْخلاف فِي إمضائه بِالْعقدِ وَأَن يُسمى لِإِحْدَاهُمَا فَقَطْ وَيُتَصَوَّرَ فِي الْمَجْبُورَةِ عَلَى النِّكَاحِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى تَصْوِيرِهِ فِي غَيْرِهَا وَلِمَالِكٍ أَنَّ الشِّغَارَ كُلَّهُ يَمْضِي بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ وَفِي التَّنْبِيهَاتِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي عِلَّةِ تَحْرِيمِهِ هَلْ هِيَ جعل على بُضْعِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَدَاقُ الْأُخْرَى فَيَكُونَ للزَّوْج شريك فِي امْرَأَتِهِ وَلِذَلِكَ فُسِخَ عَلَى الْمَشْهُورِ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ لِكَوْنِ الْفَسَادِ فِي الْعَقْدِ أَوْ عَدَمِ الصَّدَاقِ وَعَلَى هَذَا يُفْسَخُ قَبْلُ فَقَطْ وَقِيلَ يَمْضِي بِالْعَقْدِ لِوُقُوعِ الْمُوَارَثَةِ وَالْحُرْمَةِ فِيهِ إِجْمَاعًا وَقَالَهُ ح وَيَسْتَحِقُّ مَهْرَ الْمِثْلِ وَقَالَ ش فَاسِدٌ وَيُفْسَخُ قَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ الشِّغَارُ فَاسِدٌ وَيَصِحُّ مِنْهُ وَجْهُ الشِّغَارِ وَهُوَ الصُّورَتَانِ الأخيرتان وَاتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَى الْمَنْعِ ابْتِدَاءً
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 4, halaman 384
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 4، ص 384 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1772)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.