ذمَّته تفويضا كَمَا زوج أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْإِسْلَامُ لَا يَكُونُ صَدَاقًا بَلْ تَفْوِيضًا تَفْرِيعٌ فِي الْجَوَاهِرِ كَرِهَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِنْ وَقَعَ مَضَى فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَ الْمَنَافِعِ صَدَاقٌ فُسِخَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَثَبَتَ بَعْدَهُ وَلَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ وَتَبْطُلُ الْخِدْمَةُ الْمُقَدَّمَةُ فَإِنْ خَدَمَ رَجَعَ بِقِيمَتِهَا وَكَذَلِكَ إِن وَقع على إحجاجها قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَغَيْرُهُ يَجُوزُ عَلَى أَنْ تَرْجِعَ إِلَى إِحْجَاجِ مِثْلِهَا وَلَهَا الْوَسَطُ مِنْ ذَلِكَ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى شَوْرَةٍ وَمَنَعَتْهُ مِنَ الدُّخُول حَتَّى يحجها أَوْ يُعْطِيَهَا نَفَقَةَ مِثْلِهَا فِي الْحَجِّ فَيَكُونَ ذَلِكَ صَدَاقَهَا إِنْ شَاءَتْ حَجَّتْ أَمْ لَا وَقَالَ اللَّخْمِيُّ الْأَحْسَنُ الْجَوَازُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَإِنَّمَا كَرِهَ مَالِكٌ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَكُونَ الصَّدَاقُ مُعَجَّلًا وَالْمَنَافِعُ تَقْتَضِي التَّأْجِيلَ وَكُلُّ من تزوج بِشَيْء فَهُوَ حَال فَإِذا حل زَمَنُ الْحَجِّ تَعَيَّنَ وَمَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْبِنَاءَ حَتَّى يُقَدِّمَ رُبُعَ دِينَارٍ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يَلْزَمُ كَمَنْ تَزَوَّجَ بِمِائَةٍ إِلَى سَنَةٍ وَإِنْ أَتَى زَمَنُ الْحَجِّ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَهَا مَنْعُ نَفْسِهَا حَتَّى يُحِجَّهَا كَالْمُؤَجَّلِ يَحِلُّ قَبْلَ الْبِنَاءِ السَّبَبُ الرَّابِعُ تَفْرِيقُ الصِّفَةِ فَيُصْدِقُهَا عَبْدًا يُسَاوِي أَلْفَيْنِ عَلَى أَنْ تَرُدَّ أَلْفًا فَنِصْفُهُ مَبِيعٌ وَنِصْفُهُ صَدَاقٌ مَنَعَهُ فِي الْكِتَابِ وَقَالَ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَلَهَا بَعْدَهُ صَدَاقُ الْمِثْلِ لِأَنَّ مَا يَخُصُّ الْبَيْعَ أَوِ النِّكَاحَ مَجْهُولٌ فَيُؤَدِّي إِلَى النِّكَاحِ بِالْمَجْهُولِ وَإِلَى عُرُوِّ النِّكَاحِ عَنِ الصَّدَاقِ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ فِي النِّكَاحِ وَالْبَيْعِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ ثَالِثُهَا الْكَرَاهَةُ وَرَابِعُهَا إِنْ بَقِيَ بعد ثمن السَّبْعَة رُبُعُ دِينَارٍ جَازَ وَقَالَ ابْنُ الْكَاتِبِ إِنِ اعْتُبِرَ قَبْلَ الْبِنَاءِ جَازَ اتِّفَاقًا وَجَوَّزَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَجُوزُ الْعَقْدُ عَلَيْهِ مُفْرد فَيَجُوزُ مُجْتَمِعًا كَالسِّلْعَتَيْنِ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 4, halaman 391
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 4، ص 391 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1779)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.