السَّبَبِ وَفِي الْجَوَاهِرِ حَدُّهُ أَنْ يَفْعَلَ الْبَائِعُ فِعْلًا يَظُنُّ بِهِ الْمُشْتَرِي كَمَالًا فَلَا يُوجَدُ كَذَلِكَ وَأَصْلُهُ قَوْلُهُ ﵇ فِي الصِّحَاحِ لَا تلقوا الركْبَان للْبيع وَلَا بيع بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا بيع حَاضِرٌ لَبَادٍ وَلَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلِبَهَا فَإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ الْمُصراة الْمَتْرُوك حلابها لِتجمع اللَّبَنُ فَيَغْتَرُّ مُشْتَرِيهَا بِكِبَرِ ضَرْعِهَا وَأَصْلُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ الِاجْتِمَاعُ وَمِنْهُ الصَّرَاءُ لِلْمَاءِ الْمُجْتَمِعُ وَالصَّرَاةُ بِالْعِرَاقِ لِأَنَّهُ مُجْتَمَعُ الْمِيَاهِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَأَقْبَلت امْرَأَته فِي صرة﴾ أَيْ فِي نِسَاءٍ مُجْتَمِعَاتٍ وَيُقَالُ صَرَيْتُ الْمَاءَ فِي الْحَوْضِ وَاللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ وَلَيْسَ مِنَ الصَّرِّ الَّذِي هُوَ الرَّبْطُ وَالْإِبِلُ مصرورة مَعَ أَنَّهُ وَقَعَ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَصْرُورَةً وَالصَّوَابُ فِي لفظ الحَدِيث تبصر الْإِبِلَ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الصَّادِ وَفَتْحِ اللَّامِ مِنَ الْإِبِلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ لِأَن صراء مثل زكاء وَكثير يقرؤونه بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الصَّادِ وَهُوَ لَا يَصِحُّ من صراء رُبَاعِيًّا بِالْأَلْفِ بَلْ مِنْ صَرَّ ثُلَاثِيًّا بِغَيْرِ أَلِفٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَضُمُّ لَامَ الْإِبِلِ مَفْعُولُ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَقَالَ الْخَطَابِيُّ يَجُوزُ أَن يكون الْمُصراة بِمَعْنى المصررة فأبدلت إِحْدَى الرائين أَلِفًا كَقَوْلِهِمْ تَقَضَّى الْبَازِي أَيْ تَقَضَّضَ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿قد
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 5, halaman 63
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 5، ص 63 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1920)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.