فِي الْمَشْكُوكِ فِيهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ السَّلَامَةُ فَإِنْ وُجِدَ قَدِيمًا وَمَشْكُوكًا صُدِّقَ الْمُشْتَرِي فِي الْمَشْكُوكِ لِأَنَّهُ يَرُدُّ بِالْقَدِيمِ وَيَغْرَمُ فِي الْمَشْكُوكِ عَلَى تَقْدِيرِ الْحُدُوثِ عِنْدَهُ فَهُوَ مُدَّعًى عَلَيْهِ الْغُرْمُ بِخِلَاف انْفِرَاده وَقَالَهُ ابْن سهل وَقَالَ ح وش الْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ لِأَنَّ الْأَصْلَ سَلَامَةُ الْمَبِيعِ عَلَيْهِ وَهَا هُنَا تَعَارَضَ أَصْلَانِ سَلَامَةُ ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي مِنَ الْغُرْمِ وَسَلَامَةُ الْمَبِيعِ عِنْدَ الْعَقْدِ فَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ أَيُّهُمَا يَغْرَمُ فَإِنْ قَالَ الْمُشْتَرِي الْمَشْكُوكُ حَادِثٌ فَأَنَا أُمْسِكُ وَآخُذُ الْأَرْشَ وَقَالَ الْبَائِعُ قَدِيمٌ فَإِمَّا أَنْ تُمْسِكَ بِغَيْرِ شَيْءٍ أَوْ تَرُدَّ صُدِّقَ الْبَائِعُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ الْأَرْشُ وَصُدِّقَ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ السَّلَامَةُ مِنْهُ عِنْد العقد وَمَتى قُلْنَا يصدق فَلهُ الْيَمِينِ عَلَى الْآخَرِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَصْلٌ فِي رَدِّ أَيْمَانِ التُّهَمِ لِأَنَّهُمَا فِي حَالِ الدَّعْوَى مُسْتَوَيَانِ فِي الشَّكِّ وَقَالَ أَشْهَبُ يَحْلِفُ الْبَائِعُ فِي الظَّاهِرِ وَالْخَفِيِّ عَلَى الْعِلْمِ لِأَنَّهُ لَا يَقْطَعُ بِحُدُوثِهِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا بَاعَ ثُمَّ اشْتَرَى مِنَ الْمُشْتَرِي بِأَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ ثُمَّ وَجَدَ مَشْكُوكًا فِيهِ وَأَحَبَّ التَّمَسُّكَ فَالْيَمِينُ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْآخَرُ وَارْتَجَعَ بَقِيَّةَ الثَّمَنِ فَإِنْ أَحَبَّ الرَّدَّ حَلَفَا جَمِيعًا فَإِنْ نَكَلَ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ حَلَفَ الْآخَرُ وَارْتَجَعَ بَقِيَّةَ الثَّمَنِ فَإِنْ حَلَفَ الْأَوَّلُ وَنَكَلَ الْآخَرُ رَدَّهَا عَلَيْهِ وَأَخَذَ الثَّمَنَ وَإِنْ شَكَّ هَلْ كَانَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَوْ عِنْدَ الْبَائِعِ فَإِنْ شَكَّ هَلْ حَدَثَ عِنْدَ الْبَائِعِ قَبْلَ الْبَيْعِ أَوْ فِي الْعَقْدِ الثَّانِي أَوْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي يَحْلِفُ الْبَائِعُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ عِنْده قبل وَلَا حدث بعد أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ حُدُوثَهُ عِنْدَهُ وَيَبْرَآنِ فَإِنْ نَكَلَ الْبَائِعُ عَنِ الْوَجْهَيْنِ حَلَفَ الْمُشْتَرِي وَرَجَعَ عَلَى الْبَائِعِ بِنَقْصِ الثَّمَنِ فَإِنْ حَلَفَ وَنَكَلَ الْمُشْتَرِي كَانَ لِلْبَائِعِ الرَّدُّ عَلَيْهِ وَيَرْجِعُ بِالثَّمَنِ وَلَا يَغْرَمُ شَيْئًا وَإِنْ حَلَفَ الْبَائِعُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ فِي الصَّفْقَةِ الْأُولَى وَنَكَلَ عَنْ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ حَدَثَ فِي الْآخِرَةِ لَمْ يَغْرَمْ وَلَا يَرُدُّ وَلَا يَمِينَ عَلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ نَكَلَ وَالْيَمِينُ لَا تُرَدُّ عَلَى مَنْ نَكَلَ عَنْهَا وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ إِذَا شَهِدَ شَاهِدٌ عَلَى تَقَدُّمِ الْعَيْبِ عِنْدَ الْبَائِعِ حَلَفَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَتِّ وَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ مِمَّا يَخْفَى قَالَ أَصْبَغُ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 5, halaman 83
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 5، ص 83 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1940)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.