لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ ثُمَّ يَتَوَضَّأَ فِيهِ أَوْ يَغْتَسِلَ مِنْهُ فَإِنَّ عَامَّةَ الْوَسْوَاسِ مِنْهُ الثَّانِي عَشَرَ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ كَانَ ﵇ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى وَعَافَانِي وَرُبَّمَا قَالَ غُفْرَانَكَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ قِيلَ اسْتِغْفَارُهُ لِتَرْكِ الذِّكْرِ حَالَةَ الْحَاجَةِ وَعَادَتُهُ الذِّكْرُ دَائِمًا وَقِيلَ إِظْهَارًا لِلْعَجْزِ عَنْ شُكْرِ النِّعَمِ وَقِيلَ لِأَنَّ عَادَتَهُ الِاسْتِغْفَارُ حَتَّى كَانَ يُحْفَظُ عَنْهُ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ مِائَةُ مَرَّةٍ فَجَرَى عَلَى عَادَتِهِ وَوَرَدَ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّ تَرْكَ الذِّكْرِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ طَاعَةٌ تَأْبَى الِاسْتِغْفَارَ وَعَلَى الثَّانِي أَنَّ النِّعَمَ فِي كُلِّ وَقْتٍ مَعْجُوزٌ عَنْ شُكْرِهَا فَمَا وَجْهُ الِاخْتِصَاصِ وَالصَّحِيحُ الثَّالِثُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْجَوَاهِرِ يَجْتَنِبُ الْقِبْلَةَ لِمَا فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ قَوْلِهِ ﵇ إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا بِبَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا فَإِنْ كَانَ الْمَوْضِعُ لَا سَاتِرَ فِيهِ وَلَا مَرَاحِيضَ فَلَا يَجُوزُ اسْتِقْبَالُهَا وَلَا اسْتِدْبَارُهَا وَإِنْ وُجِدَ السَّاتِرُ وَالْمَرَاحِيضُ جَازَ ذَلِكَ لِمَا فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ رَآهُ ﵇ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ مُسْتَدْبِرًا الْكَعْبَةَ مُسْتَقْبِلًا بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَإِنْ وُجِدَ المرحاض بِغَيْر ستْرَة كَمِرْحَاضِ السُّطُوحِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْحَاجَةِ قَالَ مَالِكٌ ﵀ وَلَمْ تُعْنَ هَذِهِ الْمَرَاحِيضُ بِالْحَدِيثِ وَيُسَمَّى مِرْحَاضُ السُّطُوحِ كِرْيَاسًا وَمَا كَانَ فِي الْأَرْضِ كَنِيفًا وَإِنْ وُجِدَ السَّاتِرُ بِغَيْرِ مِرْحَاضٍ جَازَ أَيْضًا لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ثُمَّ جَلَسَ يَبُولُ إِلَيْهَا فَقِيلَ لَهُ أَلَيْسَ قَدْ نُهِيَ عَنْ هَذَا فَقَالَ لَا إِنَّمَا نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ فِي الْفَضَاءِ فَإِنْ كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 1, halaman 204
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 1، ص 204 (SanadKitab #1717, hlm. urut 199)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.