بِجَامِعِ إِيجَابِ حَيْضِهَا لِلْغُسْلِ فَكَمَا أَوْجَبَ أَحَدُهُمَا الْوُضُوءَ حَالَةَ قُصُورِهِ عَنِ الْغُسْلِ يُوجِبُ الْآخَرُ الثَّالِثَ عَشَرَ دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ يُسْتَحَبُّ مِنْهُ الْوُضُوءُ عِنْد مَالك ﵀ خلافًا ش وح وَقَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ فِي الرِّسَالَةِ يَجِبُ مِنْهُ الْوُضُوءُ وَفِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَهْرَاقُ الدِّمَاءَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَاسْتَفْتَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ ﵇ لِتَنْظُرْ إِلَى عَدَدِ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنِّ مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا فَلْتَتْرُكِ الصَّلَاةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنَ الشَّهْرِ فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتَسْتَتِرْ بِثَوْبٍ ثُمَّ لِتُصَلِّ قَالَ أَبُو دَاوُدَ زَادَ عُرْوَةُ ثُمَّ تَتَوَضَّأْ لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَيَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ اتِّفَاقُ الْجَمِيعِ عَلَى أَنَّهُ خَرَجَ فِي الصَّلَاةِ أَكْمَلَتْهَا وَأَجْزَأَتْ عَنْهَا قَالَ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَنِيِّ الْخَارِجِ بَعْدَ الْغَسْلِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ لُزُومُ الْخُرُوجِ بِخِلَافِ الْمَنِيِّ وَإِنَّمَا بَابُهُ سَلَسُ الْبَوْلِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْمَرَضِ وَلَوْ خَرَجَتْ فَضْلَةُ الْمَنِيِّ فِي الصَّلَاةِ أَبْطَلَتْهَا اتِّفَاقًا بِخِلَافِ سَلَسِهِ وَدَمِ الِاسْتِحَاضَةِ. الرَّابِعَ عَشَرَ رَفْضُ النِّيَّةِ كَمَا إِذَا عَزَمَ عَلَى النَّوْمِ فَلَمْ يَنَمْ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ ظَاهِرُ الْكِتَابِ يَقْتَضِي عَدَمَ الْوُجُوبِ لِقَوْلِهِ فِيمَنْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ بَيْنَ فَخِذَيْهَا لَا غُسْلَ عَلَيْهِمَا إِلَّا أَنْ يُنْزِلَا وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ شَعْبَانَ أَنَّهُ يَتَوَضَّأُ. وَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ النِّيَّةِ تَخْصِيصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ تَعَالَى وَقَدْ حَصَلَ ذَلِكَ وَالثَّانِي مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ النِّيَّةَ كَجُزْءِ الطَّهَارَةِ وَذَهَابُ الْجُزْءِ يَقْتَضِي ذَهَابَ الْحَقِيقَةِ الْمُرَكَّبَةِ وَلِأَنَّ الْعَزْمَ على منافي الطَّهَارَة بنافي النِّيَّةَ الْفِعْلِيَّةَ فَأَوْلَى أَنْ يُنَافِيَ الْحُكْمِيَّةَ. الْخَامِسَ عَشَرَ رُؤْيَةُ الْمَاءِ بَعْدَ التَّيَمُّمِ وَقَبْلَ الصَّلَاةِ يُوجِبُ اسْتِعْمَالَهُ وَبُطْلَانَ الْإِبَاحَةِ السَّابِقَةِ لِأَنَّ الْإِقْدَامَ عَلَى الصَّلَاةِ بِالتَّيَمُّمِ مَشْرُوطٌ بِدَوَامِ عَدَمِ الْمَاءِ إِلَى الشُّرُوعِ فِيهَا عَلَى مَا يَأْتِي تَقْرِيرُهُ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 1, halaman 220
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 1، ص 220 (SanadKitab #1717, hlm. urut 215)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.