يَقْتَضِي بَقَاءَ مَالِهِ لِلْحُرِّ وَمِنْ مَالِهِ الْعَبْدِ الْأَسْفَل فَيصير الْأَسْفَل أعلا والأعلى أَسْفَلَ وَهَذَا لَا يَقْتَضِي بُطْلَانَ الْمِلْكِ كَمَنِ اسْتَأْجَرَ مَنِ اسْتَأْجَرَهُ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَطَالِبٌ لِصَاحِبِهِ بِحَقِّهِ وَعَنِ السَّادِسِ: الْفَرْقُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ: أَنَّ أَحَدَهُمَا فِيهِ الشَّبَهَانِ بِالْأَمْوَالِ مِنْ جِهَةٍ أَنَّهُ يُبَاعُ وَبِالْمَالِكَ مِنْ جِهَةٍ أَنَّهُ مُكَلَّفٌ فَأَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ يَمْلِكُ مِثْلُهُ مِثْلَهُ لِشِبْهِ الْأَمْوَالِ بِخِلَافِ الْحُرِّ فَثَمَّ يُنْتَقَضُ مَا ذَكَرْتُمْ بِالْمَنَافِعِ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْحُرَّيْنِ يَجُوزُ أَنْ يَمْلِكُ مَنَافِعَ صَاحِبِهِ بِالْإِجَارَةِ وَيَتَأَكَّدُ مَذْهَبنَا بِوُجُوه: أَحدهمَا: قَوْله تَعَالَى ﴿وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ من فَضله﴾ فَوَصْفُهُمْ بِالْفَقْرِ يَدُلُّ عَلَى قَبُولِهِمْ لِلْغِنَى فَإِنَّهُ لَا يُقَالُ لِلْجَمَادِ: أَعْمَى وَلَا أَصَمَّ لِعَدَمِ قَبُولِهِ لِلْبَصَرِ وَالسَّمَاعِ ثُمَّ إِنَّهُمْ إِمَّا أَنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ أَوْ لَا يَكُونُوا فَقَدِ اتَّصَفُوا بِالْغِنَى وَهُوَ فَرْعُ الْمِلْكِ فَثَبَتَ أَنَّهُمْ يَمْلِكُونَ وَإِنْ كَانُوا فُقَرَاءَ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّهُ يُغْنِيهِمْ وَخَبَرُهُ تَعَالَى صِدْقٌ فَلَا بُدَّ أَنْ يَتَّصِفُوا بِالْغِنَى وَهُوَ فَرْعُ الْمِلْكِ فَصَارَ الْمِلْكُ لَازِمًا لِلنَّقِيضَيْنِ فَيَكُونُ وَاقِعًا قَطْعًا لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ وُقُوعِ أَحَدِ النَّقِيضَيْنِ بِالضَّرُورَةِ وَثَانِيها: قَوْله ﷺ َ - (مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لَهُ إِلَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ السَّيِّدُ) وَثَالِثُهَا: قَوْلُهُ: (مَنْ بَاعَ عبدا وَله مَال فَمَاله للْبَائِع إِلَّا أَن يَشْتَرِطه الْمُبْتَاع) وَجه قَوْله: (من بَاعَ عبدا وَله مَال فَمَاله للْبَائِع إِلَّا أَن يَشْتَرِطه الْمُبْتَاع) وَجْهُ الدَّلِيلِ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ اللَّامَ لِلْمِلْكِ عِنْدَ إِضَافَةِ الْمَالِ لِقَابِلٍ لَهُ وَهُوَ قَابِلٌ لَهُ لِأَنَّهُ مُكَلِّفٌ لِدَوَرَانِ قَبُولِ الْمُلْكِ مَعَ التَّكْلِيفِ وُجُودًا وَعَدَمًا أَمَّا
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 5, halaman 310
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 5، ص 310 (SanadKitab #1717, hlm. urut 2166)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.