مِمَّنْ لَا يُصَدَّقُ النَّظَرُ الثَّانِي: فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الِاخْتِلَافِ مِنْ تَحَالُفٍ وَغَيْرِهِ قَالَ سَنَدٌ: مَعْنَى قَوْلِهِ فِي الْكِتَابِ: يُصَدَّقُ الْبَائِعُ بَعْدَ أَنْ يَتَحَالَفَا أَيْ يَبْدَأُ بِالْيَمِينِ لِأَنَّ جَانِبَهُ أَقْوَى لِأَنَّ الْمَبِيعَ يَعُودُ إِلَيْهِ فَهُوَ كَصَاحِبِ الْيَدِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: يَبْدَأُ الْمُبْتَاعُ لِأَنَّ الثَّمَنَ مِنْ جِهَتِهِ وَهُوَ فِي جَانِبِ الثَّمَنِ أَقْوَى وَلِاعْتِرَافِ الْبَائِعِ بِالْعَقْدِ النَّاقِلِ لِلْمِلْكِ وَقِيلَ: يَتَقَارَعَانِ لِأَنَّهُمَا سَوَاءٌ وَكِلَاهُمَا يُحَامِي عَمَّا تَقَرَّرَ مِلْكُهُ عَلَيْهِ مِنَ الثَّمَنِ وَالْمُثْمَنِ فَالْبَائِعُ يَقُولُ: لَا أُخْرِجُ السِّلْعَةَ إِلَّا بِكَذَا وَالْمُشْتَرِي يَقُولُ: لَا أُخْرِجُ الثَّمَنَ قَالَ: وَلَوْ قِيلَ: يُقَدَّمُ الْمُبْتَاع فِي الْقرب فِي اخْتِلَافِهِمَا فِي جِنْسِ الثَّمَنِ لِأَنَّهُ غَارِمٌ لَكَانَ حسنا وَقَالَهُ (ح) وَمنع قِيَامِهَا قَوْلُ الْبَائِعِ لِأَنَّ الْمُبْتَاعَ يَدَّعِي عَلَيْهِ اسْتِحْقَاقَ سِلْعَةٍ بِمَا لَمْ يَرْضَهُ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ مِلْكِهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ فِي تَقَدُّمِ الْبَائِعِ هَلْ هُوَ أَوْلَى أَوْ وَاجِبٌ؟ خِلَافٌ يَنْبَنِي عَلَيْهِ إِذَا تَنَاكَلَا فَعَلَى الْأَوَّلِ يَثْبُتُ الْفَسْخُ كَمَا إِذَا تَحَالَفَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَعَلَى الثَّانِي: يَمْضِي الْعَقْدُ بِمَا قَالَهُ الْبَائِعُ قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَإِذَا فَرَّعْنَا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ: فَهَلْ لِأَحَدِهِمَا الْإِمْضَاءُ وَإِنْ كَرِهَ صَاحِبَهُ؟ قَوْلَانِ وعَلى قَول ابْن حبيب: هَل على الْمَانِع يَمِينٌ؟ قَوْلَانِ وَبِالْأَوَّلِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ وَعَلَى الثَّانِي أَكْثَرُ الْأَشْيَاخِ قَالَ سَنَدٌ: إِذَا نَكَلَا يَتَخَرَّجُ فِيهِ قَوْلٌ بِالرَّدِّ إِلَى الْوَسَطِ كَمَا قِيلَ: إِذَا أَتَيَا بِالْأَشْبَهِ وَهَاهُنَا لَمْ يأتيا بِحجَّة
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 5, halaman 330
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 5، ص 330 (SanadKitab #1717, hlm. urut 2186)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.