اقْتِرَافِهِمَا جَازَ وَيَمْتَنِعُ بَعْدَ هَذَا الِافْتِرَاقِ لِأَنَّ الْمُؤَجَّلَ كَسَلَفٍ غِيبَ عَلَيْهِ وَالسُّلَفُ إِذَا غِيبَ لَمْ يُفد إِسْقَاطُهُ لِأَنَّ الرِّبَا قَدْ تمَّ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: وَيَجُوزُ عَلَى الْعَرْضِ نَقْدًا نَقَدَتِ الدَّنَانِيرُ أَمْ لَا وَإِلَى أَجَلٍ وَإِنْ لَمْ يَنْقُدْهُ وَلَا يُؤَخِّرُهُ إِلَّا مَثَلَ مَا يُؤَخِّرُ ثَمَنَ السلَم وَإِنْ نُقِدَتِ الدَّنَانِيرُ امْتَنَعَ لِأَنَّ وُجُودَ الْعَيْبِ يُوجِبُ الرَّدَّ وَيَصِيرُ الثَّمَنُ دَيْنًا فَهُوَ دَيْنٌ بَدَيْنٍ قَالَ أَصْبَغُ: إِنْ لَمْ يَقْبِضِ الثَّمَنَ حَتَّى فَاتَ الْعَيْبُ: جَازَ إِسْقَاطُ أَيِّ شَيْءٍ اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنَ الثَّمَنِ عُلم الْعَيْبُ أَمْ لَا قَالَ: وَالصَّوَابُ: الْمَنْعُ إِذَا جُهِلَتِ الْقِيمَةُ لِأَنَّهُ بَيْعٌ فِيهِ غَرَرٌ فَإِنْ عَلِمْتَ جَازَ لِأَنَّ الْأَقَلَّ مُسَامَحَةٌ وَالْأَكْثَرَ مِنَةٌ وَالْمُسَاوِيَ حُقٌّ وَيَجُوزُ دَفْعُ دَرَاهِمَ عَلَى أَن يرد لَهُ الدنانيربعد معرفَة قيمَة البيع قَلَّتِ الدَّرَاهِمُ أَوْ كَثُرَتْ لِأَنَّهُ صَرْفُ مَا فِي الذِّمَّةِ وَإِنْ جُهِلَتِ الْقِيمَةُ امْتَنَعَ لِلْغَرَرِ قَالَ اللَّخْمِيُّ: إِذَا هَلَكَتْ وَجَهِلْتَ قِيمَةَ الْعَيْبِ جَازَ عَلَى مَا يَرَى أَنَّهُ أَقَلُّ بِكَثِيرٍ أَوْ أَكْثَرُ بِكَثِيرٍ لِلْخُرُوجِ عَنْ حَيِّزِ الْمُكَايَسَةِ وعَلى غير المسكة يَمْتَنِعُ لِذَرِيعَةِ الْفَسَادِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَقَلَّ أَوْ أَدْنَى سِكَّةً أَوْ أَجْوَدَ مِثْلَ الْوَزْنِ إِذَا كَثُرَ بِخِلَافِ الْأَدْنَى سِكَّةً وَالْأَكْثَرِ وَزْنًا أَوْ أَجْوَدَ أَوْ أَدْنَى وَزْنًا لِظُهُورِ سَبَبِ الْمُكَايَسَةِ وَعَلَى دَنَانِيرَ وَالثَّمَنُ دَنَانِيرُ قَبْلَ مَعْرِفَةِ الْعَيْبِ وَاسْتِوَاءِ السِّكَّةِ وَالْوَزْنِ أَوِ الْمُؤَخَّرُ أَدْنَى سِكَّةً أَوْ وَزْنًا لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ بِتَأْخِيرِ الْأَدْنَى أَوْ أَجْوَدُ امْتَنَعَ اسْتَوَى الْوَزْنُ أَمْ لَا لِأَنَّ التَّأْخِيرَ لِلْجَوْدَةِ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 5, halaman 346
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 5، ص 346 (SanadKitab #1717, hlm. urut 2201)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.