- ﷺ َ - ففقدت رَسُول الله ﷺ َ - مِنَ اللَّيْلِ فَلَمَسْتُهُ بِيَدِي فَوَقَعْتُ عَلَى أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ الْحَدِيثَ. تَمَسَّكَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ هَذَا حُكْمٌ تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ ﵇ أَنَّهُ قَالَ مَنْ لَمَسَ زَوْجَتَهُ انْتَقَضَ وضوؤه بَلْ نُقِلَ عَنْهُ ﵇ أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُ بَعْضَ زَوْجَاتِهِ وَلَا يَتَوَضَّأُ نَقَلَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْإِفْضَاءُ وَالتَّغَشِّي وَالرَّفَثُ وَالْمُلَامَسَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى كِنَايَاتٌ عَنِ الْوَطْءِ وَلِأَنَّ السَّبَبَ فِي الْحَقِيقَةِ إِنَّمَا هُوَ الْمَذْيُ وَيُمْكِنُ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ فَلَا حَاجَةَ إِلَى اعْتِبَارِ مَظِنَّةٍ لَهُ. وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ تَمَسُّكَهُمْ بِعُمُومِ الْبَلْوَى هُنَا وَفِي مَسْأَلَةِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى يَجِبُ اشْتِهَارُهُ وَإِلَّا فَهُوَ غَيْرُ مَقْبُولٍ لِأَنَّ مَا تَعُمُّ بِهِ الْبلوى يكثر السؤوال فِيهِ فَيَكْثُرُ الْجَوَابُ عَنْهُ فَيَشْتَهِرُ وَهُمْ نَقَضُوا هَذِهِ الْقَاعِدَةَ بِإِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنَ الْحِجَامَةِ وَالدَّمِ السَّائِلِ مِنَ الْجَسَدِ وَغَيْرِهِمَا وَقَدْ كَانَ ﵇ يَتْلُو طُولَ عُمُرِهِ ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ وَهُوَ مَقْطُوعٌ بِهِ مُتَوَاتِرٌ. وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْحَدِيثَ غَيْرُ صَحِيحٍ طَعَنَ فِيهِ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذِهِ اللَّفْظَةُ لَا تُحْفَظُ وَإِنَّمَا الْمَحْفُوظُ كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ. وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ قَوْلَهُ مَدْفُوعٌ بِقَوْلِ عَائِشَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ ﵃ إِنَّ الْقُبْلَةَ تُوجِبُ الْوُضُوءَ. وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّ مَظِنَّةَ الشَّيْءِ تُعْطِي حُكْمَ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَإِنْ أَمْكَنَ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ كَالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ مَظِنَّةَ الْإِنْزَالِ أُعْطِيَ حُكْمَهُ وَالنَّوْمُ مَظِنَّةُ الْحَدَثِ وَأُعْطِيَ حُكْمَهُ مَعَ إِمْكَانِ الْوُقُوفِ عَلَيْهِ وَعَلَى رَأْيِهِمُ الْمُبَاشَرَةُ مَعَ التَّجَرُّدِ وَمَا مَعَهُ مَظِنَّةٌ أَيْضًا.
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 1, halaman 226
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 1، ص 226 (SanadKitab #1717, hlm. urut 221)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.